الشعر العربي

قصائد بالعربية

حفط اللسان عن القبيح أمانُ

حَفِط اللِسان عَن القَبيح أَمانُ

يَزكو بِهِ الاسلامُ وَالإِيمانُ

وَالصَمــــتُ عَمّا لا

بِوجودِها يَتَحَمَّلُ الانسانُ

وَحَياتُهُ مَحمودَةٌ بَينَ الوَرى

إِن تَختَفلِف في شُكرِهِ الأَديانُ

وَإِذا جِناياتُ الجَوارِح عُدِّدَت

فَأَشَدُّها يَجني عَلَيكَ لسانُ

حافِظاً لِفُصـــــولِهِ

فيهِ يَخِفُّ وَيَثقِلُ الميزانُ

وَاِجعَل لَك التَقوى عِناناً مانِعاً

عَن فَضلِ قول مالَه

قالقَولُ فيهِ جَواهِرٌ مَنظومَةٌ

وَمعائِبٌ تَشقى بِها الآذانُ

وَلَرُبَّما نُشرت دَواوين التُقى

بالحَشرِ مالكَ بَينَها ديوانُ

مَهما تَقُل في الناسِ قالوا مِثلَهُ

وَلَرُبَّما زادوا عَلَيكَ وَمانوا

وَلَو اِستَتَرتَ بِثَلبهم لَم يَلبَثوا

الّا وَسرُّكَ بينهم اعلانُ

لا يَقصدونَ الصَفحَ عَمّا قُلتَهُ

فيهم لشيطانِ الخَنا اِخوانُ

وَالصَبرُ مَحمودُ المغَبِّ وَإِنَّما

يَقوى عَلى بَعضِ الأَذى الأَعيانُ

مَن كَفَّ كَفَّ الناسُ عَنهُ وَمَن أَبى

إِلّا الخَنا فكما يَدينُ يُدانُ

وَالحِلمُ يُطفىء عَنكَ كُلَّ عَظيمَة

كالماءِ لا تَبقى بِهِ النِيرانُ

وَالغُشُّ يُزري بِالفَتى وَلَو أَنَّهُ

بالفَهم قسٌّ وَالصَلاحِ بَيانُ

إِن تَبغِ عِزّاً في اِجتِرائِكَ أَوّلاً

فالنُكرُ في رَدِّ الجَوابِ هَوانُ

كُن كالطَبيب رأى الصَلاحَ بِلُطفِهِ

أَو كالزُلالِ نَجى بِهِ الظَمآنُ

وَإِذا بَسطتَ لِسانَ مَن لَم يَنهِهِ

دينٌ فأَينَ العَقلُ وَالعِرفانُ

لا تَرضَ أَن تَبقى عَلى أُغلوطة

يَغشاكَ فيها السُخطُ وَالشنآن

وَتَتَدارَكَ الأَمرَ الَّذي قَدَّمتَهُ

إِنَّ البَقاءَ بِمِثلِهِ جَذلانُ

لا خَيرَ فيمَن عِرضُه مُتَعَرِّضٌ

ما لا يُسَرّ بِسَمعِهِ الاخوانُ

شَرُ المآكَلِ لَحمُ مَن تَغتابُهُ

وَالوَجهُ فيهِ الزورُ وَالبُهتانُ

فَجَزاؤُكَ السُوءى عَن السُوءى وان

تَحسن فَإِنَّ جَزاءَكَ الاحسانُ

إِن لَم تُعدَّ أَوانَ تَوبتكَ الصِبى

فَمَشيبُ رأَسِكَ للمتاب أَوانُ

أَو كُنتَ قَد خَفَيت عَلَيك عَواقِبٌ

قَبلها عُنـــــــوانُ

وَإِذا تَعامى الطَرفُ عَن شَمسِ الضُحى

فَبأي شَيءٍ يَحصَلُ التِبيانُ

كَم قَد بَدا لَكَ في أُمورِكَ ظاهِراً

وَجهُ الهُدى وَنَبا بِكَ الحِرمان

وَلديك فُقدان الحَياة وَرِحلَةٌ

يَلقاكَ فيها القَبرُ وَالأَكفانُ

لا تَغترِر إِن عَجَّلت لَك مُهلَةٌ

ما في الرَدى خَدعٌ وَلا اِدهان


حفط اللسان عن القبيح أمانُ - ابن الدهان