الشعر العربي

قصائد بالعربية

إذا لاح برق من جنابك لامع

إِذا لاحَ بَرقٌ مِن جنابِكَ لامِعُ

أَضاءَ لِواشٍ ما تجِنُّ الأَضالِعُ

تَتابَعَ لا يَحتَثُّ جَفني فإِنَّهُ

بَدا فَتلاهُ دَمعيَ المُتَتابعَ

فان يَكُنِ الخِصبُ اطَّباكُم إِلى النَوى

فَقَد أَخصَبَت مِن مُقلَتيَّ المَرابِعُ

مطالعُ بَدرٍ منذُ عامين عُطِّلَت

وَما فَقَدت بَدراً لِذاكَ المطالِعُ

وَسِرُّ هَوىً هَمَّت باظهاره النَوى

فَأَمسى وَقَد نادَت عليهِ المَدامِعُ

وَلَمّا بَرَزنا لِلوَداعِ وَأَيقَنَت

نُفوسٌ دَهاها البَينُ ما اللَهُ صانِعُ

وَقفنا وَرُسلُ الشَوقِ بَيني وَبَينَها

حَواجِبُ أَدّت بثَّنا وَأَصابِعُ

فَلا حُزننا غَطّى عليه تَجلُّدٌ

وَلا حُسنُها غَطَّت عَلَيهِ البَراقِعُ

أَتَنسين ما بَيني وَبينك وَالدُجى

غِطاءٌ عَلَينا وَالعُيونُ هَواجِعُ

وَهبكِ أَضعتِ القَلبَ حين مَلكتِه

تَقى في العُهودِ اللَهَ فَهيَ وَدائِعُ

تَمادى بِنا في جاهليّةِ بُخلها

وَقَد قامَ بِالمَعروف في الناس شارِعُ

وَتَحسَبُ لَيلَ الشُحِّ يَمتَدُّ بَعدَما

بَدا طالِعاً شَمسُ السَخاء طَلائِعُ


إذا لاح برق من جنابك لامع - ابن الدهان