الشعر العربي

قصائد بالعربية

تذاكرن ذكرى أو تهيج اللواعجا

تذاكرنَ ذِكرى أو تهيج اللواعجا

فعالجنَ أشجانا يكاثرن عالجا

ركابا سرت بين العذيب وبارقٍ

نواييج في تلك الشعاب نواعجا

تيممن من وادي الأراك منازلاً

فيطوين آلا في الأراك سَجاسجاً

لهن من الأشواق حادٍ فإن ونتّ

حداة يرجعن الحنين أهازجا

ألا بأبي تلك الركابُ إذا سرَت

هواديَ يملأن الفلاةَ هوادجا

تراهمْ سواماً من سراهم فأصبحوا

رسوماً على تلك الرسوم عوالجا

لهم في مِنى أسنى المنى ولدى الصفا

يرجون من أهل الصفاء المناهجا

سما بهمُ طوفٌ بيتٍ مطامحٍ

أراهم قباباً للعلا ومعارجا

فأبدوا من الصدْعاتِ ما كان كامناً

وأذروا دموعاً بل قلوباً مناشجا

ولما دنوا نودوا هنياً وأقبلوا

إلى الركن من كل الفجاج أدراجا

وقضوا بتقبيل الجدار ولثمهِ

حقوقاً تقضى للنفوس حوايجا

إذا اعتنقوا تلك المعالم خلتَهم

أساورَ في إيمانها ودَمَالجا

فلله ركبٌ يمموا نحو مكةٍ

لقد كرموا قصداً وجلوا مناسجا

أناخوا بأرجاءِ الرجاءِ وعرسوا

فأصبح كلٌ مايز القدح فالجا

فبشرى لهم كم خولوا من كرامةٍ

فكانت لما قد قدموه نتائجا

يفتحِّ باباً للقبول وللرضا

ووفدهم أضحى على الباب والجا

تميّز أهلُ السبقِِ لكن غيرَهم

غدا همجاً بين الخليقة هامجا

أيلحقُ جلس للبيوتِ مداهمُ

ولم يحظ في تلك المدارج دارجا

ألا ليت شعري للضرورة هل أرى

إلى الله والبيت المحجّبِ خارجا

له الله من ذي كربةٍ ليس يُرتَجى

لمرتحلٍ يوماً سوى الله فارجا

قد أسهمت شتى المسالك دونه

فلا نهَج يلقى فيه لله ناهجاً

يخوض بحارَ الذنب ليس يهابها

ويصعق ذعراً أن يرى البحر هائجاً

جبانٌ إذا عنّ الهدى وإذا الهوى

يعنّ له كان الجريء المهرجا

يتيه ضلالاً في غيابه همه

فلا حجر يهديه لرشدٍ ولا حجا

فواحرَبا لاحَ الصباحُ لمبصرٍ

وقلبي لم يبصرْ سوى الليل إذ سحا

لعل شفيعي أن يكون معاجلا

لداءٍ ذنوبٍ بالشفاء معالجا

فيُنشقنَي بيتُ الإله نوافجاً

ويعبَق لي قبرُ النبي نوافجا

فمالي لآمالي سوى حُبَّ أحمدٍ

وصلت له من قرب قلبي وشايجا

عليه سلام الله من ذي صبابةٍ

حليف شجا يكنى من البعد ناشجا

ولو أنصفت أجفانه حق وجده

سفكنَ دماءٍ للدموع موازجا


تذاكرن ذكرى أو تهيج اللواعجا - ابن الجنان