الشعر العربي

قصائد بالعربية


عش للخلافة ترضاها وترضيها

عش للخلافة ترضاها وترضيها

وتنشئ السكة الكبرى وتحميها

وتنشر الامن في بدوٍ وفي حضر

وتمل الارض عمرانا وتحييها

وتحمل الملك والاسلام عن امم

شلاء لاتحفئ الاشياء ايديها

هوى الاجناب اعماها وضللها

سيان سافلها فيه وعاليها

تفرقت وتولت عنك فاحتكمت

للقوم فيها يد كالنار عاديها

إن أضحك الملا المفتون حاضرها

ابكى الاجنة في الارحام آتيها

توهموا العز في ذل يراد بهم

وشبهت لهم النعماء تشبيها

لاعيش في الذل الا للذليل ولا

حياة للنفس ان ماتت امانيها

أننفض اليد من عز نؤمله

وتحت رايتك الآساد تزجيها

إن أظمت الحرب كانوا البيد ظامئة

أو أعرت الحرب كانوا هم عواليها

من كل غازٍ صحابىٍّ له ثقة

بالله لا تفصم البلوى اواخيها

لا تصهل الخيل إلا تحته طربا

ولا يرى الخير إلا في نواصيها

يا كافى البيت لا تجزع لحادثة

وثق بنفسك إن الله كافيها

تأبى الحوادث إلا ان تلاعبها

ترميك بالحادث الداجى وترميها

وأنت من فوقها رأيا وتجربة

بالصبر في الصدمة الأولى تلاقيها

عطفت كل فؤاد فيه مرحمة

وكل نفس مصير الدين يعنيها

لم يبق للدين لا جيش ولا علم

سواك يوم تميد الأرض يرسيها

لا بارك الله في البلغار يوم بغت

ويوم تخزى ولا في ملك مغريها

شعب يجير النصارى في مآربه

وسيفه في يهود الأرض يفنيها

كأن صاحبه فرعون برهته

موكلا بنى اسرائيل يؤذيها

تفر شيعة موسى من رعيته

وانت من كلام الإسلام تؤويها

حضارة يخدع الأغرار زخرفها

وما زخارفها إلا مخازيها

عيد الخليفة في الدنيا وساكنها

عيد الملائك في عالى مساريها

تطوى السماء إلى إدريس زينته

اشعة بركات في لياليها

ويزدهى الركن والبيت الحرام به

والقدس والهند قاصيها ودانيها

كأنه النيل في ماضى مواسمه

تعليه مصر وتطريه أهاليها

يحييه فيها ويحليه أخو كرم

في المسلمين أبىّ النفس عاليها

جار الخليفة لا يبغى به بدلا

إذا الرجال تخلت عن مواليها

يا أمة المصطفى جلت حوائجكم

فقدموا الخير علّ الله يقضيها

لا تسمعوا لمريب في خلافتكم

كفى الخلافة ما يأتي اعاديها

ما هذه الحرب في زىّ السلام لكم

إلا صليبيّة والكل صاليها

يقوم عنكم بها جيش ملائكة

موكل بتخوم الدين يحميها

يؤذَى كما كان يؤذى الصحب محتملا

في طاعة الله والمختار يبغيها

تكثّروا ما استطعتم من ديونكم

عند النبي فإن الله موفيها

تلك الإعانة لا مين ولا كذب

إعانة المصطفى جبريل جابيها

فمن يضنّ على طه وفي يده

فضول مال فللشيطان ما فيها

ومن يلبِّ ففى دنيا يشيدها

للمسلمين وفي اخرى يرجيها

قالوا الطريق إلى المختار نائية

قلت الإمام بإذن الله مدنيها

لكل شئ زمان ينقضى معه

فودّعوا النوق واطووا ذكر حاديها

كأنني بسبيل البيت قد فتحت

تطوى ويدنو لوفد الله قاصيها

يجرى البخار إلى خير البطاح بهم

جرى الثواب حثيثا في نواحيها

ويبلغ البيت والقبر الذي دفنت

فيه المكارم خاليها وباقيها

مثوبة ودّها في عهده عمر

وودّ عثمان لو يحيا فيبنيها

لا ترتقى عن سجل الفخر آيتها

إلا إلى قلم في اللوح يحصيها


عش للخلافة ترضاها وترضيها - أحمد شوقي