الشعر العربي

قصائد بالعربية

كبيشة عرسي تمنى الطلاقا

كَبيشَةُ عِرسي تَمَنّى الطَلاقا

وَتسأَلُني بَعدَ هَدءٍ فِراقا

وَقامَت تُريكَ غداةَ الرَحيلِ

كَشحاً لَطيفاً وَفَخِذاً وَساقا

ومنسَدِلاً كمثاني الحِبالِ

تُوسِعُه زَنَبقاً أَو خِلاقا

وَعذبَ المَذاقَةِ كالأُقحوانِ

جادَ عليهِ الرَبيعُ البِراقا

تُسائِلُني طَلَّتي هَل لَقيتَ

قابوسَ فيما أَتيتَ العِراقا

فَقُلتُ لَها قَد لَقيتُ الهُمامَ

منطلِقاً بالخَميس انطلاقا

يَقودُ الجيادَ لأَرضِ العَدوِّ

فَقَد آضَتِ الخَيلُ شُعثاً دِقاقا

سَراعيفَ قَد عُطِّلَت هُدَّجاً

أَمامَ الرِفاقِ يَقُدنَ الرِفاقا

شَماطيطَ يَمزَعنَ مَزعَ الظِباءِ

لَم يتَّرِكنَ بِبَطنٍ عِقاقا

فَحيَّيتُه إِذ رأَيتُ الجموعَ

تُعارِضُه باليَمينِ الوِراقا

عُظام المَناكِبِ وَالساعِدَينِ

تنفرقُ الخَيلُ عنه اِنفِراقا

وَقالَ له اللَهُ اعطِ وهَب

وَباعَ له المَجدُ بَيعاً صِفاقا

وَما أَسَدٌ من أُسودِ العَرينِ

يعتَنِقُ السائلينَ اِعتِناقا

بأَجرأَ منه عَلى بُهمَةٍ

وأَقدَم منه صِراحا صِداقا

وَما البَحرُ تطمو قَوامِيسُه

بأنفقَ منه لِمالٍ نِفاقا

أَصاحِ تَرى البرقَ لَم تغتمِض

طَوارِقُه يأتَلِقنَ ائتِلاقا

يُضيءُ حَبيّاً دنا بَركُهُ

يُقيمُ فواقا وَيَسري فواقا

سَقى وارِداتٍ فهَضبَ الرِداة

فانعَقَّ فَوقَ الغَبيطِ انعِقاقا

فَلَمّا تنَزَّلَ عَن صُلبِه

وَمَسَّ من الأَرضِ تُربا دُقاقا

مَرَتهُ الصَبا واِنتَحَتهُ الجَنوبُ

تَطحَرُ عَنه جَهاما رِقاقا

فأَلقى عَلى أَجأٍ بَركَهُ

كأَنَّ عَلى عَضُدَيهِ رِفاقا

يَكُبُّ العِضاهَ لأذقانِه

كَكَبِّ الفَنيقِ اللقاحَ البُصاقا

ثَلاثَ لَيالٍ وأَيامَهنَّ

يَندَفِقُ الماءُ منه اِندِفاقا

وَأَلقى البَعاعَ بقيعانه

فرفَّع ما طورَهُ واِستَفاقا

سَقيتُ به جبلى طيىءٍ

وَلَم أَسقِ شاماً به أَو عِراقا

وَلكن سقيتُ بِه بلدةً

تُباسِقُ عَنّا مَعَدا بِساقا

فَلَم يأَتِها أَنَّنا معشَرٌ

حَوَينا المَدى وَملكنا السِباقا

وَإِنّا نُجَدِّعُ أَنفَ الفَخارِ

إِذا ما القِسيُّ غَمَمنَ الرِواقا

وَإِنّا ادَّعقنا برَغمِ الأُنوفِ

حِمى أَسَدٍ بالخويِّ ادِّعاقا

صَلقناهُمُ باللِوى صَلقَةً

سَقَتهُم مِن المَوتِ كأساً دِهاقا

فأضحت بنو أَسَدٍ بعدَها

تَشيمُ بشِعفينِ بَرقا أَلاقا


كبيشة عرسي تمنى الطلاقا - أبو قردودة الطائي