الشعر العربي

قصائد بالعربية

ألا من مبلغ سروات قومي

أَلا مَن مُبلِغٌ سَرَواتِ قَومي

وَسَيفَ الدَولَةِ المَلِكِ الهُماما

بِأَنّي لَم أَدَع فَتَياتِ قَومي

إِذا حَدَّثنَ جَمجَمنَ الكَلاما

شَرَيتُ ثَنائَهُنَّ بِبَذلِ نَفسي

وَنارُ الحَربِ تَضطَرِمُ اِضطِراما

وَلَمّا لَم أَجِد إِلّا فِراراً

أَشَدَّ مِنَ المَنِيَّةِ أَو حِماما

حَمَلتُ عَلى وُرودِ المَوتِ نَفسي

وَقُلتُ لِعُصبَتي موتوا كِراما

وَعُذتُ بِصارِمٍ وَيَدٍ وَقَلبٍ

حَماني أَن أُلامَ وَأَن أُضاما

وَلَم أَبذُل لِخَوفِهِمُ مَجَنّاً

وَلَم أَلبَس حِذارَ المَوتِ لاما

كَشَفتُ بِهِ صُدورَ الخَيلِ عَنّي

كَما جَفَّلتَ في بيدٍ نَعاما

أَلُفُّهُمُ وَأَنشُرُهُم كَأَنّي

أُطَرِّدُ مِنهُمُ الإِبلَ السَواما

وَأَنتَقِدُ الفَوارِسَ بيدَ أَنّي

رَأَيتُ اللَومَ أَن أَلقى اللِئاما

وَمَدعُوٍّ إِلَيَّ أَجابَ لَمّا

رَأى أَن قَد تَذَمَّمَ وَاِستَلاما

عَقَدتُ عَلى مُقَلَّدِهِ يَميني

وَأَعفَيتُ المُثَقَّفَ وَالحُساما

وَهَل عُذرٌ وَسَيفُ الدينِ رُكني

إِذا لَم أَركَبِ الخُطَطَ العِظاما

وَأَتبَعُ فِعلَهُ في كُلِّ أَمرٍ

وَأَجعَلُ فَضلَهُ أَبداً إِماما

وَقَد أَصبَحتُ مُنتَسِباً إِلَيهِ

وَحَسبي أَن أَكونَ لَهُ غُلاما

أَراني كَيفَ أَكتَسِبُ المَعالي

وَأَعطاني عَلى الدَهرِ الذِماما

وَرَبّاني فَفُقتُ بِهِ البَرايا

وَأَنشَأَني فَسُدتُ بِهِ الأَناما

فَعَمَّرَهُ الإِلَهُ لَنا طَويلاً

وَزادَ اللَهُ نِعمَتَهُ دَواما


ألا من مبلغ سروات قومي - أبو فراس الحمداني