الشعر العربي

قصائد بالعربية

لمن أربع أقوين بين القدائم

لِمَن أَربُعٌ أَقوَينَ بَينَ القَدائِمِ

أَقَمنَ بِمَدحاةِ الرِياحِ التَوائِمِ

فَكَلَّفتُ عَينَيَّ البُكاءَ وَخِلتُني

قَدَ اِنزَفتُ دَمعي اليَومَ بَينَ الأَصارِمِ

وَكَيفَ بُكائي في الطُلولِ وَقَد أَتَت

لَها حِقَبٌ مُذ فارَقَت أُمّ عاصِمِ

غِفارِيَّةٌ حَلَّت بِبَولانَ خلَّةً

فَيَنبُعَ أَو حَلَّت بِهَضبِ الرَجائِمِ

فَدَعها فَقَد شَطَّت بِها غُربَةُ النَوى

وَشِعبٌ لِشَتِّ الحَيِّ غَيرُ مُلائِمِ

فَبَلِّغ عَلى الشَحناءِ أَفناءَ غالِب

لُؤَيّاً وَتيماً عِندَ نَصرِ الكَرائِمِ

بِأَنّا سُيوفُ اللَهِ وَالمَجدِ كُلّهِ

إِذا كانَ صَوتُ القَومِ وَحيَ الغَمائِمِ

أَلَم تَعلَموا أَنَّ القَطيعَةَ مَأثَمٌ

وَأَمرُ بَلاءٍ قاتِمٍ غَيرِ حازِمِ

وَأَنَّ سَبيلَ الرُشدِ يُعلَمُ في غَدٍ

وَأَنَّ نَعيمَ الدَهرِ لَيسَ بِدائِمِ

فَلا تَسفَهَن أَحلامُكُم في مُحَمَّدٍ

وَلا تَتبَعوا أَمرَ الغُواةِ الأَشائِمِ

تَمَنَّيتُمُ أَن تَقتُلوهُ وَإِنَّما

أَمانيّكُم هَذي كَأَحلامِ نائِمِ

فَإِنَّكُم وَاللَهِ لا تَقتُلونَهُ

وَلَمّا تَرَوا قَطفَ اللِحى وَالغَلاصِمِ

وَلَم تُبصِروا الأَحياءُ مِنكُم مَلاحِماً

تَحومُ عَلَيها الطَيرُ بَعدَ مَلاحِمِ

وَتَدعوا بِأَرحامٍ أَواصِرَ بَيننا

وَقَد قَطَعَ الأَرحامَ وَقعُ الصَوارِمِ

وَتَسمو بِخَيلٍ بَعدَ خَيلٍ يَحُثُّها

إِلى الرَوعِ أَبناءُ الكُهولِ القَماقِمِ

مِنَ البيضِ مِفضالٌ أَبِيٌّ عَلى العِدا

تَمَكَّنَ في الفَرعَينِ في حَيِّ هاشِمِ

أَمينٌ مُحِبٌّ في العِبادِ مُسَوَّمٌ

بِخاتمِ رَبٍّ قاهِرٍ للخَواتِمِ

يَرى الناسُ بُرهاناً عَلَيهِ وَهَيبَةً

وَما جاهِلٌ أَمراً كَآخَرَ عالِمِ

نَبِيٌّ أَتاهُ الوَحيُ مِن عِندِ رَبِّهِ

وَمَن قالَ لا يَقرَع بِها سِنَّ نادِمِ

تُطيفُ بِهِ جُرثومَةٌ هاشِمِيَّةٌ

تُذَبِّبُ عَنهُ كُلَّ عاتٍ وَظالِمِ


لمن أربع أقوين بين القدائم - أبو طالب