الشعر العربي

قصائد بالعربية

سقى الله رهطا هم بالحجون

سَقى اللَهُ رَهطاً هُمُ بِالحُجونِ

قِيامٌ وَقَد هَجَعَ النُوَّمُ

قَضَوا ما قَضَوا في دُجى لَيلِهِم

وَمُستَوسِنُ الناسِ لا يَعلَمُ

بَهاليلُ غُرٌّ لَهُمُ سورَةٌ

يُداوى بِها الأَبلَحُ المُجرِمُ

كَشِبهِ المُقاوِلِ عِندَ الحُجو

نِ بَل هُم أَعَزُّ وَهُم أَعظَمُ

لَدى رَجُلٍ مُرشِدٍ أَمرُهُ

إِلى الحَقِّ يَدعو وَيَستَعصِمُ

فَلَولا حِذاري نَثا سُبَّةٍ

يَشيدُ بِها الحاسِدُ المُفعَمُ

وَرَهبَةَ عارٍ عَلى أُسرَتي

إِذا ما أَتى أَرضَنا المَوسِمُ

لَتابَعتُهُ غَيرَ ذي مِريَةٍ

وَلَو سيءَ ذو الرَأيِ وَالمُحرمُ

كَقَولِ قُصَيٍّ أَلا أَقصِروا

وَلا تَركَبوا ما بِهِ المَأثَمُ

فَإِنّا بِمَكَّةَ قِدماً لَنا

بِها العِزُّ وَالخَطَرُ الأَعظَمُ

وَمَن يَكُ فيها لَهُ عِزَّةٌ

حَديثاً فَعِزَّتُنا الأَقدَمُ

وَنَحنُ بِبَطحائِها الراسِبو

نَ وَالقائِدونَ وَمَن يَحكُمُ

نَشأنا وَكُنّا قَليلاً بِها

نُجيرُ وَكُنّا بِها نُطعِمُ

إِذا عَضَّ أَزمُ السنين الأَنامَ

وَحبَّ القُتار بِها المُعدِمُ

نَماني شَيبَةُ ساقي الحَجيجِ

وَمَجدٌ مُنيفُ الذُرى مُعلَمُ


سقى الله رهطا هم بالحجون - أبو طالب