الشعر العربي

قصائد بالعربية

أرقت ودمع العين في العين غائر

أَرِقتُ وَدَمعُ العَينِ في العَينِ غائرُ

وَجادَت بِما فيها الشُؤونُ الأَعاوِرُ

كَأَنَّ فِراشي فَوقَهُ نارُ مَوقِدٍ

مِنَ اللَيلِ أَو فَوقَ الفِراشِ السَواجِرُ

عَلى خَيرِ حافٍ مِن قُرَيش وَناعِلٍ

إِذا الخَيرُ يُرجى أَو إِذا الشَرُّ حاضِرُ

أَلا إِنَّ زادَ الرَكبِ غَير مُدافَعٍ

بِسروِ سُحَيمٍ غَيَّبَتهُ المَقابِرُ

بِسروِ سُحَيمٍ عارِفٌ وَمُناكِرٌ

وَفارِسُ غاراتٍ خَطيبٌ وَياسِرُ

تَنادوا بِأَن لا سيِّدَ الحَيِّ فيهِم

وَقَد فُجِعَ الحَيّانِ كَعبٌ وَعامِرُ

وَكانَ إِذا يَأتي مِنَ الشامِ قافِلاً

تَقَدَّمهُ تَسعى إِلَينا البَشائِرُ

فَيُصبِحُ أَهلُ اللَهِ بيضاً كَأَنَّما

كَسَتهُم حَبيراً ريدَةٌ وَمَعافِرُ

تَرى دارَةً لا يبرحُ الدَهر عِندَها

مُجَعجِعَةً كومٌ سِمانٌ وَباقِرُ

إِذا أَكَلَت يَوماً أَتى الغَدَ مِثلها

زَواهِقُ زُهمٌ أَو مَخاضٌ بَهازِرُ

ضَروبٌ بِنَصلِ السَيفِ سوق سِمانِها

إِذا عَدِموا زاداً فَإِنَّكَ عاقِرُ

فَإِن لا يَكُن لَحمٌ غَريضٌ فَإِنَّهُ

تُكَبُّ عَلى أَفواهِهِنَّ الغَرائِرُ

فَيا لَكَ مِن ناعٍ حُبيتَ بِأَلَّةٍ

شِراعِيَّةٍ تَصفَرُّ مِنها الأَظافِرُ


أرقت ودمع العين في العين غائر - أبو طالب