الشعر العربي

قصائد بالعربية


لعمرك والمنايا غالبات

لَعَمرُكَ وَالمَنايا غالِباتٌ

لِكُلِّ بَني أَبٍ مِنها ذَنوبُ

لَقَد لاقى المَطِيَّ بِجَنبِ عُفرٍ

حَديثٌ لَو عَجِبتَ لَهُ عَجيبُ

أَرِقتُ لِذِكرِهِ مِن غَيرِ نَوبٍ

كَما يَهتاجُ مَوشِيٌّ ثَقيبُ

سَبِيٌّ مِن يَراعَتِهِ نَفاهُ

أَتِيٌّ مَدَّهُ صُحَرٌ وَلوبُ

إِذا نَزَلَت سَراةُ بَني عَدِيٍّ

فَسَلهُم كَيفَ ما صَعَهُم حَبيبُ

يَقولوا قَد وَجَدنا خَيرَ طِرفٍ

بِرُقيَةَ لا يُهَدُّ وَلا يَخيبُ

دَعاهُ صاحِباهُ حينَ خَفَّت

نَعامَتُهُم وَقَد حُفِزَ القُلوبُ

مَرَدٌّ قَد يَرى ما كانَ فيهِ

وَلكِن إِنَّما يُدعى النَجيبُ

فَأَلقى غِمدَهُ وَهَوى إِلَيهِم

كَما تَنقَضُّ خائِتَةٌ طَلوبُ

مُوَقَّفَةُ القَوادِمِ وَالذُنابى

كَأَنَّ سَراتَها اللَبَنُ الحَليبُ

نَهاهُم ثابِتٌ عَنهُ فَقالوا

تُعَيِّبُنا العَشائِرُ لَو يَؤوبُ

عَلى أَنَّ الفَتى الخُثَمِيَّ سَلّى

بِنَصلِ السَيفِ حاجَةَ مَن يَغيبُ

وَقالَ تَعَلَّموا أَن لا صَريخٌ

فَأُسمِعَهُ وَلا مَنجىً قَريبُ

وَأَن لا غَوثَ إِلّا مُرهَفاتٌ

مُسالاتٌ وَذو رُبَدٍ خَشيبُ

فَإِنَّكَ إِن تُنازِلُني تُنازَل

فَلا تَكذِبكَ بِالمَوتِ الكَذوبُ

كَأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسدِ تَرجٍ

يُنازِلُهُم لِنابَيهِ قَبيبُ

وَلكِن خَبِّروا قَومي بَلائي

إِذا ما اِسّاءَلَت عَنّي الشُعوبُ

وَلا تُخنوا عَلَيَّ وَلا تَشِطّوا

بِقَولِ الفَخرِ إِنَّ الفَخرَ حوبُ


لعمرك والمنايا غالبات - أبو ذؤيب الهذلي