الشعر العربي

قصائد بالعربية

قلائد فتح كان يذخرها الدهر

قلائدُ فتح كان يذخرُها الدهرُ

فلما أردتَ الغزو أبرَزُها النَصرُ

فها هي مذ جدَّت ركابُك تنبري

سِراعاً فَمِن أفراحِها الشفعُ والوُترُ

فدونكها منسوقةً فلشد ما

تسابقَ فيها نحوك البرُّ والبحرُ

هو الفتحُ يا مولايَ ما فيهِ مريةٌ

ولا لليالي في تعذرِهِ عُذرُ

أفي الصبحِ شكٌّ أنه لمصبحٌ

وقد غاضتِ الظلماءُ وانفجرَ الفجرُ

أتتكَ أسارى الرومِ وَهيَ أقلُّها

فَمِن فَضَلاتِ القَتل ينتجِعُ الأسرُ

وما كان قبلَ اليوم سهلاً مرَامُها

ولكن علا الإسلام ما تضَع الكفرُ

وما زلتَ تدنو كلَّ يوم مسافة

إليهم ويهوِي في نفوسهمُ الذعرُ

لقد كانَ في الأحوال عسرٌ فكلّما

دنوتَ استمرَّ اليسرُ فارتفعَ العُسرُ

لَعمري لقد سنى بكَ اللَهُ غزوةً

قدِ افترَّ عن ثَغرِ السرورِ لها الثَغرُ

إلى غزواتٍ من قريبٍ تتابعت

ففي كُلِّ قُطرِ من سحائِبها قطرُ

لقد أيقنَت هذِي الجزيرةُ أنَّها

سيجبِرُها من لا يهاضُ له جَبرُ

لئن كان ماتَ الأمنُ في جنباتها

فقربُ أميرِ المؤمنينَ له نشرُ


قلائد فتح كان يذخرها الدهر - أبو بكر بن مجبر