الشعر العربي

قصائد بالعربية

عرفت دياراً بالحمى فشرائث

عَرَفتُ دِياراً بِالحِمى فَشَرائِثِ

تَعَفَّت فَدَمعُ العَينِ لَيسَ بِرائِثِ

عَفَتهُنَّ هوجُ الضَرَّتَينِ فَأَصبَحَت

تَبَلَّدُ ما بَينَ الكُدى وَالكَثاكِثِ

وَصَبَّ عَلَيها الغَيثَ كُلُّ مُجَلِّلٍ

هَزيمٍ كُلاهُ مُعمَلٌ غَيرُ رائِثِ

أَلا أَبلِغِ الأَقوامَ عَنّي أَلِيَّةً

أَلِيَّةَ بَرٍّ صادِقٍ غَيرِ حانِثِ

بِأَنَّ رَسولَ اللَهِ أَحمَدَ صادِقٌ

لَأَرسَلَهُ الرَحمنُ أَكرَمُ وارِثِ

أَلا فَاِبحَثوا عَنهُ تُلاقوا بِبَحثِكُم

عَنِ المُصطَفى المَبعوثِ خَيرَ المَباحِثِ

وَلا تَعبَثوا فيما تُريدونَ قَصدَهُ

فَلَن يُرشِدَ الرَحمنُ قَصداً لِعابِثِ

هَدانا بِهِ الرَحمنُ مِن فِتَنِ الرَدى

وَأَنقَذَنا مِن هَولِ تِلكَ الهَنابِثِ

وَكَم وَعَدَ الأَقوامَ موسى بِبَعثِهِ

وَكَم قالَ عيسى إِنَّهُ غَيرُ لابِثِ

مُحَمَدٌ اِلمُختارُ أَكرَمُ مُرسَلٍ

وَأَصدَقُ مَبعوثٍ لِأَكرَمِ باعِثِ

مُصَدِّقُ كُتبِ الأَنبِياءِ وَراءَهُ

فَكَذَّبَهُ أَبناءُ تِلكَ الطَوامِثِ

أَلَم يَعلَموا أَن قَد أَتى بِصَلاحِهِم

وَرَدِّ أُمورٍ قَد خَلَونَ مَشاعِثِ

فَأَورَدَهُم ما قَد أَبَوهُ مَوارِداً

وِباءً وَأَرعاهُم وِخامَ المَراهِثِ

هَدانا بِهِ اللَهُ العَلِيُّ مَكانُهُ

وأَنقَذَنا مِن موبِقاتِ الخَبائِثِ

وَزَكّى لَنا حَتّى صَفَت أَطعُماتُنا

فَلَم نَلتَبِس بِالمُرجِساتِ العَثائِثِ

فَكانَ سِراجاً لِلإِلهِ وَرَحمَةً

يُخَلَّدُ في تِلكَ الجِنانِ المَواكِثِ

فَلَيتَ رَسولَ اللَهِ يَمكُثُ بَينَنا

سَليماً وَلَم نَسمَع سِواهُ بِماكِثِ

عَلَيكَ سَلامٌ كَم نَقَعتَ ظِماءَنا

بِرِيٍّ وَكَم أَشبَعَتنا مِن مَغارِثِ


عرفت دياراً بالحمى فشرائث - أبو بكر الصديق