الشعر العربي

قصائد بالعربية


ينشر في الدنيا الحديث وينطوي

يُنَشَّرُ في الدُنِّيا الحَديثُ وَيَنطَوي

وَتَفرِسُ آسادُ العَرينِ وَتُفرَسُ

إِذا أَوجَدَت يَوماً مِنَ الوُجدِ أَوجَدَت

مِنَ الوَجدِ هَذا خُلُقُها وَهوَ أَشرَسُ

وَقَد يَعِظُ الإِنسانَ عَيٌّ مِنَ الدُجى

وَيَنذُرُهُ داعٍ مِنَ الصُبحِ أَخرَسُ

وَما حِرصُهُ في العِلمِ يَدرُسُ كُتبَهُ

وَقَد شاهَدَ الآثارَ تُمحى وَتُدرَسُ

نَسيرُ نَهاراً ثُمَّ نَسري إِذا دَجَت

عَلَينا اللَيالي وَالخَفيرُ المُعَرِّسُ

أَلَم تَرَ أَشجاراً تُحَرَّقُ عَهدُها

قَديمٌ وَأُخرى لِلشَبيبَةِ تُغرَسُ

وَتَختَلِفُ الأَغراضُ ماءٌ عَلى الصَلى

يُحَمُّ وَماءٌ في الشَمالِ يُغَرَّسُ

مَتّى ما تُحاوِل فارِساً مِن فَراسَةٍ

فَإِنّي مِن زَيدٍ وَبِسطامَ أَفرَسُ

إِخالُ فَلا أُشوي وَتِلكَ فَضيلَةٌ

وَلَكِنَّني بِالخَيلِ لا أَتَمَرَّسُ

وَنَومُكَ في الصَحراءِ أَروَحُ مِن ذُرى

تُشادُ وَأَموالٍ تُصانُ وَتُحرَسُ

وَكَم عُضَّ مُغبَرُّ البَنانِ تَنَدُّما

عَلى ما جَنى قَبلُ البُنانُ المُوَرَّسُ


ينشر في الدنيا الحديث وينطوي - أبو العلاء المعري