الشعر العربي

قصائد بالعربية

يا سابحا يصهل في غرة

يا سابِحاً يَصهَلُ في غِرَّةٍ

أَينَ وَجيهُ الخَيلِ وَالذائِدُ

آدى لَهُ في الدَهرِ ما يَبتَغي

ثُمَّ أَتاهُ قَدَرٌ آثِدُ

هَل يَأمَنَ الحوتُ مِنَ الشُهُبِ أَن

يَأخُذَهُ في الكِفَّةِ الصائِدُ

أَو حِمَلٌ نُزِّهَ في الجَوِّ أَن

يَغتالَهُ بِالمَديَّةِ الكائِدُ

إِن كانَ لِلمَرّيخِ عَقلٌ فَما

يَستُرُ عَنهُ أَنَّهُ بائِدُ

يوصي الفَتى بِالأَمرِ مِن بَعدِهِ

كَأَنَّهُ مِن بَينِهِ عائِدُ

يَكذِبُني الرائِدُ في زَعمِهِ

وَمُهلَكٌ إِن كَذَبَ الرائِدُ

وَالخَيرُ لا يُكَفَّرُ فَلِيُحسِنِ المُس

لِمُ وَالصابِئُ وَالهائِدُ

فَوائِدُ الأَيّامِ مَحبوبَةٌ

وَفاقِدٌ لَذَّتَها الفائِدُ

فَزَجِّ دُنياكَ فَما يَخلِدُ ال

ناقِصُ في العَيشِ وَلا الزائِدُ

وَإِنَّ مِنهاجَ الرَدى يَستَوي

فيهِ مَسوَدُ القَومِ وَالسائِدُ

وَإِنَّما يَلقى شُجاعُ الوَغى

كَما يُلاقي النافِرُ الحائِدُ

تُقصَفُ بِالقُدرَةِ رَضوى كَما

يُقصَفُ هَذا الغُصنُ المائِدُ

وَلَو دَرى الموؤودُ ما عِندَنا

مِن نَبَإٍ ما عُتِبَ الوائِدُ

قَد شُيِّدَ القَصرُ لِسُكّانِهِ

وَغَيرُ مَن يَسكُنُهُ الشائِدُ


يا سابحا يصهل في غرة - أبو العلاء المعري