الشعر العربي

قصائد بالعربية

وما تبقي سهام المرء كثرتها

وَما تَبَقّي سِهامَ المَرءِ كَثرَتُها

فَاِقضِ الحَياةَ وَأَنتَ الصارِمُ الفَردُ

وَالشَيبُ شابوا عَلى جَهلٍ وَمَنقِصَةٍ

وَالمُردُ في كُلِّ أَمرٍ باطِلٍ مَرَدوا

وَالعَيشُ كَالماءِ تَغشاهُ حَوائِمُنا

فَصادِرونَ وَقَومٌ إِثرَهُم وَرَدوا

وَمَدُّ وَقتِيَ مِثلُ القِصرِ غايَتُهُ

وَفي الهَلاكِ تَساوى الدُرُّ وَالبَرَدُ

يا رُبَّ أَفواهِ غيدٍ أُملِأَت شَنَباً

ثُمَّ اِستَحالَ فَفي أَوطانِهِ الدَرَدُ

يَغدوا عَلى دِرعِهِ الزَرّادُ يُحكِمُها

وَهَل يُنَجّيهِ مِمّا قُدِّرَالزَرَدُ

عَجِبتُ لِلمُدنِفِ المُشفي عَلى تَلَفٍ

وَمَن يُحَدِّثُ عَنهُ بِالرَدى خَلَدوا


وما تبقي سهام المرء كثرتها - أبو العلاء المعري