الشعر العربي

قصائد بالعربية

هل يأمن الفتيان الخطب آونة

هَل يَأمَنُ الفَتَيانِ الخَطبَ آوِنَةً

وَلِلمَقاديرِ إِعلامٌ بِإِعلامِ

أَولاهُما أَن يُغادى في مَدىً بِرَدىً

هَذا النَهارُ فَكونوا أَهلَ أَحلامِ

هُوَالجَديدُ فَيَطويهِ الزَمانُ بِلىً

وَيُرجِعُ الدَهرُ إِظلاماً بِإِظلامِ

دُنياكَ فيما تُوالي غَيرُ مُحسِنَةٍ

فَلَم تَزَل ذاتَ أَولادٍ وَأَخلامِ

حَسبُ الحَياةِ قَذاةً أَن تُعَدَّ أَذىً

وَأَن تُقَضّى بِأَوصابٍ وَآلامِ

وَلَيسَ يَقذِفُني فَقري إُِلى نُوَبي

وَلا يُسَلِّمُني مِنهُنَّ إِسلامي

وَالناسُ في غَمَراتٍ أَعمَلوا فِكَراً

كَالسِربِ يَرتَعُ في رُغلٍ وَقَلّامِ

وَما يُعَرّونَ مِن مَكرٍ وَلا حِيَلٍ

أَطرافَ سُمرٍ وَلا أَطرافَ أَقلامِ

أَعياكَ خِلٌّ وَلَولا قُدرَةٌ سَلَفَت

لَم يُمكِنِ الجَمعُ بَينَ الخاءِ وَاللامِ

فَلا تَغُرَّنكَ في الأَيّامِ خادِعَةٌ

مِنَ الحِسانِ بِوَحيٍ أَو بِكَلّامِ

يَنأى الغُلامُ وَلَو لَم يَرضَ والِدُهُ

عَنِ اِحتِياجٍ إِلى حَليٍ وَعُلّامِ

فَاِردُد أُمورَكَ فيما أَنتَ فاعِلُهُ

إِلى نَقِيٍّ مِنَ الأَدناسِ عَلّامِ


هل يأمن الفتيان الخطب آونة - أبو العلاء المعري