الشعر العربي

قصائد بالعربية

نقمت على الدنيا ولا ذنب أسلفت

نَقِمتَ عَلى الدُنيا وَلا ذَنبَ أَسلَفَت

إِلَيكَ فَأَنتَ الظالِمُ المُتَكَذِّبُ

وَهَبها فَتاةً هَل عَلَيها جِنايَةٌ

بِمَن هُوَ صَبٌّ في هَواها مُعَذَّبُ

وَقَد زَعَموا هَذي النُفوسَ بَواقِياً

تَشَكَّلُ في أَجسامِها وَتَهَذَّبُ

وَتُنقَلُ مِنها فَالسَعيدُ مُكَرَّمٌ

بِما هُوَ لاقٍ وَالشَقِيُّ مُشَذَّبُ

وَما كُنتَ في أَيّامِ عَيشِكَ مُنصَفاً

وَلَكِن مُعَنّى في حِبالِكَ تُجَذَّبُ

وَلَو كانَ يَبقى الحِسُّ في شَخصٍ مَيِّتٍ

لَآلَيتُ أَنَّ المَوتَ في الفَمِ أَعذَبُ


نقمت على الدنيا ولا ذنب أسلفت - أبو العلاء المعري