الشعر العربي

قصائد بالعربية

نصحتك لا تنكح فإن خفت مأثما

نَصَحتُكَ لا تَنكِح فَإِن خِفتَ مَأثَماً

فَأَعرِس وَلا تُنسِل فَذَلِكَ أَحزَمُ

أَظُنُّكَ مِن ضُعفٍ بِلُبِّكَ غادِياً

يَحُلُّكَ مِن عِقدِ الزَواجِ المُعَزِّمُ

إِلى اللَهِ نَصِّت رَغبَةً أَوَّلِيَّةً

نَصارى تُنادي أَو مَجوسٌ تُزَمزِمُ

هُوَ الحَظُّ عَيرُ البيدِ سافَ بِأَنفِهِ

خُزامى وَأَنفُ العَودِ بِالذِلِّ يُخزَمُ

وَما بَيضُ أُنثى يَهزِمُ القَيضَ فَرخَهُ

كَبَيضِ ذُكورٍ بِالحَديدِ يُهَزَّمُ

تَبارَكتَ أَنهارُ البِلادِ سَوائِحٌ

بِعَذبٍ وَخُصَّت بِالمُلوحَةِ زَمزَمُ

تَعالَيتَ رَبَّ الناسِ عَن كُلِّ ريبَةٍ

كَأَنّا بِإِتيانِ المَآتِمِ نُلزَمُ

وَتُرفَعُ أَجسادٌ وَتُنصَبُ مَرَّةً

وَتُخفَضُ في هَذا التُرابِ وَتُجزَمُ

غَرائِزُ أَعطاها رَبيعَةَ جَدُّهُ

وَشِنشِنَةٌ أَغرى بِها النَجلَ أَخزَمُ

وَحادِثَةٌ أَمّا الثُرَيّا بِعِبئِها

وَأَينُقِها وَالمِرزَمانِ فُرَزَّمُ

حَياةٌ لَو اِنّي بِاِختِياري وَرَدتُها

لَما فَتِئَت مِنّي الأَنامِلُ تُؤزَمُ


نصحتك لا تنكح فإن خفت مأثما - أبو العلاء المعري