الشعر العربي

قصائد بالعربية

ناديت أقضية الله التي سلفت

نادَيتُ أَقضِيَةَ اللَهِ الَّتي سَلَفَت

إِنَّ المَعالِيَ بَذَّتَها مَعاليها

وَضَعتُ نَفسي فَعاليها عَلى قَتَبٍ

مِنَ الغِنى يُعرِفُ الجَدوى فَعاليها

نَوائِبُ الدَهرِ تَستَقري غَرائِزَها

حَتّى تَرى كَحَواليها خَواليها

أَمّا نِبالُ المَنايا فَهيَ مُصمِيَةٌ

فَما نِبالُ مَقالٍ لا أُباليها

لا تَمنَعُ الغادَةَ الحَسناءَ نِعمَتُها

وَأَن تَقومَ حَوالَيها حَواليها

وَما تُفيدُ الغَواني مِن لَآليها

نَفَعاً إِذا جاءَ كَيدٌ مِن لَياليها

وَلَم تَجِدني طُغاةُ الناسِ في طَمَعٍ

حَتّى تَعيشَ أَواليها أُواليها

جَماعَةُ القَومِ جَدَّت في تَناظُرِها

كَعانَةِ الوَحشِ جَدَّت في تَغاليها

حَقٌّ عَلى أَنفُسٍ مِنهُم تَكالُؤُها

فَقَد يُخافُ عَلَيها مِن تَكاليها

بَطنُ البَسيطَةِ أَعفى مِن ظَواهِرِها

فَوَسِّعا لِيَ أَهرُب مِن سَعاليها

وَما تَزالُ دَواليها نَوائِبَها

فَمِن شِدادِ خُطوبٍ أَو دَواليها

وَقَد أَطَلتُ وِصاليها عَلى سُخُطٍ

مِنّي يَسِيّانِ غَرقاها وَصاليها

وَما اِستَراحَ لَعَمري مِن سَوائِلِها

إِذا طَغى مائُها إِلّا سَواليها


ناديت أقضية الله التي سلفت - أبو العلاء المعري