الشعر العربي

قصائد بالعربية

مضى الزمان ونفس الحي مولعة

مَضى الزَمانُ وَنَفسُ الحَيِّ مولَعَةٌ

بِالشَرِّ مِن قَبلِ هابيلٍ وَقابيلِ

لَو غَربَلَ الناسُ كَيما يُعدَموا سَقَطاً

لَما تَحَصَّلَ شَيءٌ في الغَرابيلِ

أَو قيلَ لِلنارِ خُصّي مَن جَنى أَكَلَت

أَجسادَهُم وَأَبَت أَكلَ السَرابيلِ

هَل يَنظُرونَ سِوى الطوفانِ يَهلِكُهُم

كَما يُقالُ أَوِ الطَيرِ الأَبابيلِ

فَلا أَجِدكَ رَديئاً في ذَوي أُمَمٍ

وَكُن نَبيلاً مَعَ القَومِ التَنابيلِ

سُبحانَ مَن أَلهَمَ الأَجناسَ كُلَّهُمُ

أَمراً يَقودُ إِلى خَبَلٍ وَتَخبيلِ

لَحظَ العُيونِ وَأَهواءَ النُفوسِ وَإِه

واءِ الشِفاهِ إِلى لَثمٍ وَتَقبيلِ


مضى الزمان ونفس الحي مولعة - أبو العلاء المعري