الشعر العربي

قصائد بالعربية


مر الزمان فأضحى في الثرى جسد

مَرَّ الزَمانُ فَأَضحى في الثَرى جَسَدٌ

فَهَل تَمَلّى رِجالٌ بِالمُلاواتِ

وَالروحُ أَرضِيَّةٌ في رَأيِ طائِفَةٍ

وَعِندَ قَومٍ تَرقّى في السَماواتِ

تَمضي عَلى هَيئَةِ الشَخصِ الَّذي سَكَنَت

فيهِ إِلى دارُ نُعمى أَو شَقاواتِ

وَكَونُها في طَريحِ الجِسمِ أَحوَجَها

إِلى مَلابِسَ عَنَّتها وَأَقواتِ

وَقُدرَةُ اللَهِ حَقٌّ لَيسَ يُعجِزُها

حَشرٌ لِخَلقٍ وَلا بَعثٌ لِأَمواتِ

فَاِعجَب لِعُلوِيَّةِ الأَجرامِ صامِتَةً

فيما يُقالُ ومِنها ذاتُ أَصواتِ

وَلا تُطيعَنَّ قَوماً ما دِيانَتَهُم

إِلّا اِحتِيالٌ عَلى أَخذِ الإِتاواتِ

وَإِنَّما حَمَّلَ التَوراةَ قارِئَها

كَسبُ الفَوائِدِ لا حُبُّ التِلاواتِ

إِنَّ الشَرائِعَ أَلقَت بَينَنا إَِحناً

وَأَودَعَتنا أَفانينَ العَداواتِ

وَهَل أُبيحَت نِساءُ القَومِ عَن عُرُضٍ

لِلعُربِ إِلّا بِأَحكامِ النُبُوّاتِ


مر الزمان فأضحى في الثرى جسد - أبو العلاء المعري