الشعر العربي

قصائد بالعربية

ليشغلك ما أصبحت مرتقبا له

لِيَشغَلكَ ما أَصبَحتَ مُرتَقِباً لَهُ

عَنِ العَيبِ يُبدي وَالخَليلِ يُؤَنَّبُ

فَما أَذنَبَ الدَهرُ الَّذي أَنتَ لائِمٌ

وَلَكِن بَنو حَوّاءَ جاروا وَأَذنَبوا

سَيَدخُلُ بَيتَ الظالِمِ الحَتفُ هاجِماً

وَلَو أَنَّهُ عِندَ السِماكِ مُطَنَّبُ

وَقَد كانَ يَهوى الطَعنَ أَمّا قَناتُهُ

فَذاتُ لَمىً وَالخِرصُ كَالنابِ أَشنَبُ

وَدِرعُ حَديدٍ عِندَهُ دِرعُ كاعِبٍ

مِنَ الوُدِّ وَاِسمُ الحَربِ هِندٌ وَزَينَبُ

وَيَطوي المَلا بَعدَ المَلا فَوقَ كَورِهِ

إِذا العيسُ تُزجى وَالسَوابِقُ تُجنَبُ

لَهُ مِن فِرِندٍ جَدوَلٌ إِن أَسالَهُ

عَلى رَأسِ قِرنٍ جاشَ بِالدَمِ مِذنَبُ

وَلَيسَ يُقيمُ الظَهرَ حَنَّبَهُ الرَدى

قَوامُ رُدَينِيٍّ وَطِرفٌ مُحَنَّبُ


ليشغلك ما أصبحت مرتقبا له - أبو العلاء المعري