الشعر العربي

قصائد بالعربية

لا يغبطن أخو نعمى بنعمته

لا يُغبَطَنَّ أَخو نُعمى بِنِعمَتِهِ

بِئسَ الحَياةُ حَياةٌ بَعدَها الشَجَبُ

وَالحِسُّ أَوقَعَ حَيّاً في مَساءَتِهِ

وَلِلزَمانِ جُيوشٌ ما لَها لَجَبُ

لَو تَعلَمُ الأَرضَ ما أَفعالُ ساكِنِها

لَطالَ مِنها لِما يَأتي بِهِ العَجَبُ

بَدءُ السَعادَةِ أَن لَم تُخلَقِ اِمرَأَةٌ

فَهَل تَوَدُّ جُمادى أَنَّها رَجَبُ

وَلَم تَتُب لِاِختِيارٍ كانَ مُنتَجَباً

لَكِنَّكَ العودُ إِذ يُلحى وَيُنتَجَبُ

وَما اِحتَجَبتَ عَنِ الأَقوامِ مِن نُسُكٍ

وَإِنَّما أَنتَ لِلنَكراءِ مُحتَجِبُ

قالَت لِيَ النَفسُ إِنّي في أَذىً وَقَذىً

فَقُلتُ صَبراً وَتَسليماً كَذا يَجِبُ


لا يغبطن أخو نعمى بنعمته - أبو العلاء المعري