الشعر العربي

قصائد بالعربية

لا خير للفم في بسط الحياة له

لا خَيرَ لِلفَمِ في بَسطِ الحَياةِ لَهُ

حَتّى تَساقَطَ أَنيابٌ وَأَضراسُ

أَظاعِنٌ أَنتَ أَم راسٍ عَلى مَضَضٍ

حَتّى تَخونَكَ مِن دُنياكَ أَمراسُ

هَل تَمَنَعَنَّكَ بيضٌ أَو مُثَقَّفَةٌ

أَو يُنجِيَنَّكَ أَجمالٌ وَأَفراسُ

أَضَعتَ شاءً جَعَلتَ الذِئبَ حارِسَهُ

أَما عَلِمتَ بِأَنَّ الذِئبَ حَرّاسُ

وَإِن رَأَيتَ هِزبَرَ الغابِ مُفتَرِساً

فَقَد يَكونُ زَماناً وَهُوَ فَرّاسُ

لا تَفرَقُ النَفسَ مِن حَتفٍ يَحُلُّ بِها

فَالنَفسُ أُنثى لَها بِالمَوتِ إِعراسُ

تَحالَفوا كُلُّ رَأسٍ مِنهُمُ سِدلٌ

يَجُرُّ نَفَعاً إِلَيهِ ذَلِكَ الراسُ

أَظَلَمتَ فَاِهتَجتَ تَبغي في جَميعِهِمُ

نِبراسَ لَيلٍ وَما في القَومِ نِبراسُ

تَعَلَّمَ الكُفرَ أُولاهُم وَآخِرُهُم

فَكُلُّ أَرضٍ بِها جَمعٌ وَمِدارسُ

وَعَن قَليلٍ يَصيرُ الأَمرُ مُنتَقِلاً

عَنهُم وَتَخفَتُ لِلأَجراسِ أَجراسُ


لا خير للفم في بسط الحياة له - أبو العلاء المعري