الشعر العربي

قصائد بالعربية

لا تمسين على من مات ملتهفا

لا تُمسِيَنَّ عَلى مَن ماتَ مُلتَهِفاً

فَالناشِئاتُ إِذا طالَ المَدى عُجُزُ

قَصَّرتَ أَن تُدرِكَ العَلياءَ في شَرَفٍ

إِنَّ القَصائِدَ لَم يُلحَق بِها الرَجَزُ

أَمّا الحِجازُ فَما يُرجى المَقامُ بِهِ

لِأَنَّهُ بِالحِرارِ الخَمسِ مُحتَجِزُ

وَالشامُ فيهِ وَقودُ الحَربِ مُشتَعِلٌ

يَشبُهُ القَومُ شُدَّت مِنهُمُ الحُجُزُ

وَبِالعِراقِ وَميضٌ يَستَهِلُّ دَماً

وَراعِدٌ بِلِقاءِ الشَرِّ يَرتَجَز

وَآخِرُ الدَهرِ يُلفى مِثلَ أَوَّلِهِ

وَالصَدرُ يَأتي عَلى مِقدارِهِ العَجُزُ

فَجَهِّزيني لَحاكِ اللَهُ والِدَةً

عَلَيَّ أَتبَعُ أَصحابي فَأَنتَجِز


لا تمسين على من مات ملتهفا - أبو العلاء المعري