الشعر العربي

قصائد بالعربية

لا تطلب الغرض البعيد وتسهر

لا تَطلُبِ الغَرضَ البَعيدَ وَتَسهَرِ

ما يُقضَ يَأتِ وَطالِبٌ لَم يُبهَرِ

جيلٌ فَجيلٌ يَذهَبونَ وَيَنطَوي

خَبَرٌ وَيُصبِحُ خامِلٌ كَمُشَهَّرِ

وَالمَرءُ يغشاهُ الأَذى مِن حَيثُ لا

يَخشاهُ فَاِعجَب مِن صُروفِ الأَدهُرِ

ومُحَمَّدٌ وَهُوَ المُنَبَّأُ يَشتَكي

لِمَكانِ أَكلَتِهِ اِنقِطاعَ الأَبهُرِ

لا تَغبِطَنَّ عَلى الهِباتِ فَإِنَّها

زَهرٌ يَزولُ مَعَ الزَمانِ الأَزهَرِ

وَالنَبتُ يَظهَرُ لِعُيونِ وَإِن مَضَت

سَنَةٌ لَهُ فَكَأَنَّهُ لَم يَظهَرِ

في كُلِّ عامٍ تَستَهِلُّ غَمائِمٌ

بِشَقائِقِ النُعمانِ أَو بِالعَبهَرِ

وَمِنَ الرَزيَّةِ عاهِرٌ مُتَوَهَّمٌ

في الناسِكينَ وَناسِكٌ في العُهَرِ

وَمَحاسِنُ الدُنِّيا الأَنيسُ وَإِنَّما

أَشباحُ سادَتِهِم أَهِلَّةُ أَشهُرِ

وَإِذا أَرَدتُم لِلبَنينَ كَرامَةً

فَالحَزمُ أَجمَعُ تَركُهُم في الأَظهُرِ

وَالرَأيُ أَن تَدَعوا الصَوارِمَ كُلَّها

بِقُرى المَشارِفِ وَالرِماحَ بِسَمهَرِ


لا تطلب الغرض البعيد وتسهر - أبو العلاء المعري