الشعر العربي

قصائد بالعربية

لا تصحبن يد الليالي فاجرا

لا تَصحَبَنَّ يَدَ اللَيالي فاجِراً

فَالجارُ يُؤخَذُ أَن يَعيبَ الجارُ

هَذي سَجايا آلِ آدَمَ إِنَّهُم

لِثِمارِ كُلِّ ظُلامَةٍ أَشجارُ

وَاللَهُ لَيسَ بِطالِبٍ مِن جابِرٍ

ما نالَ أَبجَرُ وَاِبنُهُ حَجّارُ

ضَرَبَت كِنانَةَ نَجرَ خُشبَ فِتيَةٌ

لَقَبٌ مَضى لِأَبيهِمُ النَجّارُ

ثُمَّ اِستُبيحوا عَنوَةً فَكَأَنَّهُم

جاروا وَما كانوا الرَسولَ أَجاروا

فَجَرَت قُرَيشٌ بِالفِجارِ وَحَربِه

وَلِكُلِّ نَفسٍ في الحَياةِ فِجارُ

أَهجُر وَلا تَهجُر وَهَجِّر ثُمَّ لا

تُهجِر فَيُذهِبَ ماءَكَ الإِهجارُ

وَأَراكَ توجَرُ حينَ توجِرُ ناشِئاً

عِظَةً وَإِن لَم يُرضِكَ الإيجارُ

وَإِذا بَذَلتُم نائِلاً لِتُعَوَّضوا

عَنهُ فَأَنتُم في الجَميلِ تِجارُ

ثُعَلُ بنُ عَمرٍو ما حَماهُ شامِخٌ

صَعبٌ وَلا ثُعَلَ الوُحوشُ وِجارُ

قَد عادَ شَوكُ فَزارَةٍ مُتَحَرِّقاً

وَتَصَدَّعَت مِن دارِمِ الأَحجارُ


لا تصحبن يد الليالي فاجرا - أبو العلاء المعري