الشعر العربي

قصائد بالعربية

لا تحدث القطع في كف ولا قدم

لا تُحدِثِ القَطعَ في كَفٍّ وَلا قَدَمٍ

وَلا تُعَرِّض مِدى الدُنيا لِسَفكِ دَمِ

وَخَلِّ مَن صَوَّرَ الأَشباحَ مُقتَدِراً

يَحُلُّها فَهوَ رَبُّ الدَهرِ وَالقِدَمِ

وَتُصبِحُ الذَرَّةُ الصُغرى لَهُ أَمَةً

وَالشَمسُ وَالبَدرُ مَعدودَينِ في الخَدَمِ

وَقَدَ أَسِفتُ لِخَيرٍ إِذ عَلِمتُ بِهِ

وَما أَسِفتُ عَلَيهِ كَيفَ لَم يَدُمِ

وَما اِنتِفاعي بِنَدمانٍ أُسَرُّ بِهِ

إِذا الفِراقُ رَماني مِنهُ بِالنَدَمِ

وَإِنَّ حَسرَةَ نَفسٍ غَيرَ هَيِّنَةٍ

مَصيرُها بَعدَ إيجادٍ إِلى عَدَمِ

لَو شَكَّ بِالطَعنِ مَيتٌ لَم يَجِد أَلَماً

فَالرُمحُ فيهِ كَإِشفى الخَرزِ في الأَدَمِ

سِيّانِ إِلباسُهُ ما لانَ مِن كَفَنٍ

وَطَرحُهُ في لَظىً لِلنارِ مُحتَدِمِ


لا تحدث القطع في كف ولا قدم - أبو العلاء المعري