الشعر العربي

قصائد بالعربية

كل على مكروهه مسبل

كُلٌّ عَلى مَكروهِهِ مُسبَلُ

وَحازِمُ الأَقوامِ لا يُنسِلُ

فَسلٌ أَبو عالَمِنا آدَمٌ

وَنَحنُ مِن والِدِنا أَفسَلُ

لَو تَعلَمُ النَحلُ بِمِشتارِها

لَم تَرَها في جَبَلٍ تَعسِلُ

وَالخَيرُ مَحبوبٌ وَلَكِنَّهُ

يَعجِزُ عَنهُ الحَيُّ أَو يَكسَلُ

وَالأَرضُ لِلطوفانِ مُشتاقَةٌ

لَعَلَّها مِن رَدَنٍ تُغسَلُ

قَد كَثُرَ الشَرُّ عَلى ظَهرِها

وَاِتُّهِمَ المُرسِلُ وَالمُرسَلُ

وَأَمقَرَت أَفعالُ سُكّانِها

فَهُم ذِئابٌ في الفَضا عُسَّلُ

وَمَن يَكُن يَومَ الوَغى باسِلاً

فَالمَوتُ في حَملَتِهِ أَبسَلُ

وَجَرعَهُ الذيفانِ مَشروبَةٌ

وَغَيرُها المُستَعذَبُ السَلسَلُ

فَأتِ جَميلاً لَم يَقَع بَأسُنا

بِأَنَّهُ يَوماً بِهِ يوسَلُ


كل على مكروهه مسبل - أبو العلاء المعري