الشعر العربي

قصائد بالعربية


كفي دموعك للتفرق واطلبي

كُفّي دُموعَكِ لِلتَفَرُّقِ وَاِطلُبي

دَمعاً يُبارِكُ مِثلَ دَمعِ الزاهِدِ

فَبِقَطرَةٍ مِنُ تَبوخُ جَهَنَّمٌ

فيما يُقالُ حَديثُ غَيرِ مُشاهِدِ

خافي إِلهَكِ وَاِحذَري مِن أُمَّةٍ

لَم يَلبَسوا في الدينِ ثَوبَ مُجاهِدِ

أَكَلوا فَأَفنوا ثُمَّ غَنّوا وَاِنتَشوا

في رَقصِهِم وَتَمَتَّعوا بِالشاهِدِ

حالَت عُهودُ الخَلقِ كَم مِن مُسلِمٍ

أَمسى يَرومُ شَفاعَةً بِمُعاهِدِ

وَهُوَ الزَمانُ قَضى بِغَيرِ تَناصُفٍ

بَينَ الأَنامِ وَضاعَ جُهدُ الجاهِدِ

سَهِدَ الفَتى لِمَطالِبٍ ما نالَها

وَأَصابَها مَّن باتَ لَيسَ بِساهِدِ


كفي دموعك للتفرق واطلبي - أبو العلاء المعري