الشعر العربي

قصائد بالعربية

كأن إبارا في المفارق خيطت

كَأَنَّ إِباراً في المَفارِقِ خَيَّطَت

بُرودَ المَنايا وَاللَيالي سُلوكُها

يَرى الفِكرُ أَنَّ النورَ في الدَهرِ مُحدَثٌ

وَما عُنصُرُ الأَوقاتِ إِلّا حُلوكُها

فَلا تَرغَبوا في المُلكِ تَعصونَ بِالظُبا

عَلَيهِ فَمِن أَشقى الرِجالِ مُلوكُها

وَإِنَّ غُروبَ الشَمسِ كُلَّ عَشيَّةٍ

يُحَدِّثُ أَهلَ اللُبِّ عَنهُ دُلوكُها

وَما فَتِئَت رُسُلُ الحِمامِ تَزورُنا

إِذا لَم تُشافِه ذَكَّرَتنا أَلوكُها

فَكونوا جِياداً أُضمِرَت خَوفَ غارَةٍ

صَوائِمَ إِلّا مِن شَكيمٍ تَلوكُها


كأن إبارا في المفارق خيطت - أبو العلاء المعري