الشعر العربي

قصائد بالعربية

كأنما العالم ضأن غدت

كَأنَّما العالَمُ ضَأنٌ غَدَت

لِلرَعيِ وَالمَوتُ أَبو جَعدَه

فَهادِجٌ حامِلُ عُكّازَةٍ

وَفارِسٌ مُعتَقِلٌ صُعدَه

وَآخَرٌ يُدرِكُ مَن قَبلُهُ

وَيَترُكُ الدُنِّيا لِمَن بَعدَه

عَيشٌ كَما تَعهَدُ لا مُخلِفٌ

وَعيدَهُ بَل مُخلِفٌ وَعدَه

هَل يَأمَنُ البِرجيسُ في عِزِّهِ

مِن قَدَرٍ يُعدِمُهُ سَعدَه

كَأَنَّما النَجمُ لِخَوفِ الرَدى

تَأخُذُهُ مِن فَرَقٍ رِعدَه

كَم لِاِبنٍ في الأَرضِ لَم يُدَكَّر

لُبَناهُ مُذ بانَ وَلا دَعدَه

أُحاذِرُ السَيلَ وَمَن لي بِمُن

جاةٍ إِذا أَسمَعَني رَعدَه

وَالوَقتُ لا يَفتَأُ في مَرِّهِ

مُقَرِّباً مِن أَجَلٍ بُعدَه

فَراقِبِ الخالِقَ بِالغَيبِ في النِ

يامَةِ وَالقِيامَةِ وَالقَعدَه


كأنما العالم ضأن غدت - أبو العلاء المعري