الشعر العربي

قصائد بالعربية

قد أشرعت سنبس ذوابلها

قَد أَشرَعَت سُنبُسٌ ذَوابِلَها

وَأَرهَفَت بُحتُرٌ مَعابِلَها

لِفِتنَةٍ لا تَزالُ باعِثَةً

رامِحَها في الوَغى وَنابِلَها

حَسّانُ في المُلكِ لا يَحَسُّ لَها

تُزجي إِلى مَوتِها قَنابِلَها

خَلِّ وَدُنياكَ أَهلَ عِزَّتِها

فَكَم شَكَت مُهجَةٌ بَلابِلَها

وَجاوَزَتني سَحائِبٌ سُكُبٌ

تَحرِمُني طَلَّها وَوابِلَها

عِندِيَ فَاِعلَم نَصيحَةٌ عَجَبٌ

وَما إِخالُ السَفيهَ قابِلَها

أُسكُت فَإِنَّ السُكوتَ مَنقَبَةٌ

تَأمَن بِهِ إِنسَها وَخابِلَها

تَرضى بِحُكمِ القَضاءِ في سَخَطٍ

وَهَل تُحِبُّ الظِباءُ حابِلَها

جِبِلَّةٌ بِالفَسادِ واشِجَةٌ

إِن لامَها المَرءُ لامَ جابِلَها

فَاِجزَأ وَإِن كُنتَ في ذَميمِ صَدىً

فَما تَذُمُّ الوُحوشُ آبِلَها

أَينَ لَبيدٌ وَأَينَ أُسرَتُهُ

تَزخَرُ عِندَ الضُحى مَسابِلَها

يَحُلُّ أَجسامَها المُدامُ إِذا

ما فارَقَت قَنصَها وَبابِلَها


قد أشرعت سنبس ذوابلها - أبو العلاء المعري