الشعر العربي

قصائد بالعربية

عش بخيلا كأهل عصرك هذا

عِش بَخيلاً كَأَهلِ عَصرِكَ هَذا

وَتَبالَه فَإِنَّ دَهرَكَ أَبلَه

قَومُ سوءٍ فَالشِبلُ مِنهُم يَغولُ اللَي

ثَ فَرساً وَاللَيثُ يَأكُلُ شِبلَه

إِن تُرِد أَن تَخُصَّ حُرّاً مِنَ النا

سِ بِخَيرٍ فَخُصَّ نَفسَكَ قَبلَه

بَعِدَ الشَربُ قَرَّبوا أُمَّ لَيلى

لِتَعيرَ اللِسانَ في اللَفظِ خَبلَه

أَورَدوكَ الأَذى لِتَغرَقَ فيهِ

وَأَروكَ الخَنى لِتَعرِفَ سُبُلَه

وَجَدوا مِشمِشاً ثَقيلاً يُريدو

نَ بِهِ مَن يَنَم يُنَبَّه بِقُبلَه

وَأَراني مَرمى لِصِرفِ اللَيالي

يَحتَذيني فَلَستُ أَعدَمُ نَبلَه

هَل تَرى ناعِباً كَعَنتَرَةَ العَب

سِيِّ يَبكي عَلى مَنازِلِ عَبلَه

أَو خُفافٍ يَرثي رِجالَ سُلَيمٍ

أَو سُحَيمٍ يَحدو مَعَ الرَكبِ إِبلَه

لا تَهَبهُ وَلا سِواهُ مِنَ الطَي

رِ فَما يَتَّقي أَخو الُبِّ تَبلَه


عش بخيلا كأهل عصرك هذا - أبو العلاء المعري