الشعر العربي

قصائد بالعربية

عبيط ضوائن نحير جزر

عَبيطُ ضَوائِنٍ نَحيرُ جُزرِ

عَلى مَن أَيُّها الإِنسانُ تَزري

قَدِ اِحتالَت عَلى السَفَهِ البَرايا

بِما اِتَّخَذَتهُ مِن راحٍ وَمِزرِ

أَخَفتَ عَلى المَآثِمِ ضَعفَ أَيدٍ

وَرُمتَ بِشُربِ ذَلِكَ شَدَّ أَزرِ

حَياةٌ مُرَّةٌ وَرَداً ذُعافٌ

كَأَنّا مِنهُ في مَدٍّ وَجَزرِ

فَما صُنعي تُمِرُّ يَدايَ شَزَراً

وَتَنقِضُ مِرَّةُ الأَيّامِ شَزري

هَلِ الأُمَراءُ إِلّا في خَسارٍ

أَوِ الوُزَراءُ إِلّا أَهلُ وِزرِ

لِكُلٍّ شيمَةٌ وَإِلى التَغاضي

أُجيءَ الكُلُّ مِن خوصٍ وَخُزرِ

تَخَيَّرَتِ اللِباسَ بَناتُ سامٍ

وَنُسوَةُ حامَ لَم تُستَر بِإِزرِ

بِوِدّي أَن تَهُبُّ مِنَ المَنايا

فَتَعلَمَ أَنَّني لَم يَشوِ حَزري

وُلاةُ العالَمينَ ذِئابٌ خَتلٍ

تَكونُ مِنَ الشَقاءِ رَعاةَ فِزرِ

وَما سَمَحَت لِيَعرُبِها اللَيالي

وَحَيِّ نِزارِها إِلّا بَنزَرِ

فَإِن بَخُلَت عَلَيكَ نُجومُ صِدقٍ

فَقَد مَطَرَتكَ أَنواءٌ بِغُزرِ


عبيط ضوائن نحير جزر - أبو العلاء المعري