الشعر العربي

قصائد بالعربية


طلبت مكارما فأجدت لفظا

طَلَبتُ مَكارِماً فَأَجدتُ لَفظاً

كَأَنّا خالِدانِ عَلى الزَمانِ

سَيُنسى كُلُّ ما الأَحياءُ فيهِ

وَيَختَلِطُ الشَآمي بِاليَماني

وَرُمتُ تَجَمُّلاً فَكُسيتُ شَيناً

وَمَن لَكَ مِن شُرورِكَ بِالأَمانِ

وَإِنَّ حَوادِثَ الأَيّامِ نُكدٌ

يُصَيِّرنَ الحَقائِقَ كَالأَماني

ضَماني أَن سَيَنفَدُ كُلُّ شَيءٍ

سِوى مَن لَيسَ يَدخُلُ في الضَمانِ

وَما خِلتُ السِماكَ وَلا أَخاهُ

عَلى خَلقَيهِما لا يَهرَمانِ

وَما أَدري أَعِلمُهُما كَعِلمي

بِهَذا الأَمرِ أَم لا يَعلَمانِ

فَهَل لِلفَرقَدَينِ سُلافُ راحٍ

عَلى كاساتِها يَتَنادَمانِ

وَإِن فَهِما خِطابَ الدَهرِ مِثلي

فَما سَعِدا بِما يَمنيهِ مانِ

وَأَروَحُ مِنهُما حادي ثَلاثٍ

يَسوقَهُنَّ أَو حادي ثَمانِ

وَمَن لي أَن أَكونَ طَريدَ سِربٍ

سَما لي خِدنُ سِنبِسَ أَو رَماني

أَلَم تَرَني كَمَيتُ الناسَ نَفسي

فَأَظهَرَني القَضاءُ وَما كَماني


طلبت مكارما فأجدت لفظا - أبو العلاء المعري