الشعر العربي

قصائد بالعربية

شفاء ما بك أعياني وأعياكا

شِفاءُ ما بِكَ أَعياني وَأَعياكا

فَاِرجُ الَّذي هُوَ أَبداني وَإِيّاكا

ما لي أَراكا غَبيّاً لَستَ تَقدِرُ أَن

تُحصي خُطاكَ فَهَل تُحصي خَطاياكا

وَكَيفَ تَعجِزُ عَن إِدراكِ مُرتَحِلٍ

وَاللَيلُ وَالصُبحُ كانا مِن مَطاياكا

قَد أَرذَياكَ بِسَيرٍ إِن رَكِبتَهُما

وَلَم يُصَيَّر بِحالٍ مِن رَزاياكا

أَذَهَبتَ يَوماً فَلَم تَعدُدهُ مَرزِيَةً

وَعُدَّ ذاهِبُ مالٍ مِن رَزاياكا

وَالعُمرُ أَنفَسُ ما الإِنسانُ مُنفِقُه

فَاِجعَلهُ لِلَّهِ تُحمَد في سَجاياكا

وَاِغفِر لِعَبدِكَ ما يَجنيهِ مِن زَلَلٍ

وَلا تَأَيَّ بِسوءٍ مِن تَأَيّاكا

يا أَيُّها المَلِكُ ما آساكَ في نَفَسٍ

مُعاشِرٌ بِأَبَيتَ اللَعنَ حَيّاكا

وَلا عَجوزٌ مُكَنّاةٌ وَغانِيَةٌ

كِلتاهُما في المَغاني مِن سَباياكا

سُقيتَ في حَدَثانِ السِلمِ أَسقِيَةً

فَقَد نَسيتَ لَذيذاً مِن حُمَيّاكا

وَأَنتَ بِاللَيلِ تَسمو الحادِثاتُ إِلى

سُهاكَ عَمداً وَلا تُخلي ثُرَيّاكَ


شفاء ما بك أعياني وأعياكا - أبو العلاء المعري