الشعر العربي

قصائد بالعربية

سل سبيل الحياة عن سلسبيل

سَل سَبيلَ الحَياةِ عَن سَلسَبيلِ

لا تُخَبَّر عَن غَيرِ وِردٍ وَبيلِ

وَالمَنايا لَقَينَ بِالجَندَلِ الفَ

ظِّ ثَنايا لُقينَ بِالتَقبيلِ

هَل تَرى سَيِّدَ القَرابَةِ أَضحى

مُفرَدَ الشَخصِ ما لَهُ مِن قَبيلِ

قَوَّضَتهُ وَطالَما قَوَّضَتهُ

مُخبِلاتٌ أَعقَبنَ بِالتَخبيلِ

لَم تَحِد نَبلُ دَهرِنا بِرِماحٍ

أَو سُيوفٍ عَن ساقِطٍ أَو نَبيلِ

وَبَني الأَشعَثِ اِستَباحَت رَزايا

ها وَأَلقَت كَلّاً عَلى رِتبيلِ

يا طَبيبَ المِصرِ اِجتَهَدتَ وَما الجُل

لابُ جَلابَ راحَةٍ لِنَبيلِ

وَإِذا وُقِّرَت جِبالُ الرَدى جَل

لَت فَلَم تَندَفِع بِجُلِّ جَبيلِ

أَيُّها الجامِعُ الكُنوزَ أَذَرٌّ

أَم زِبالٌ مِن نَملَةٍ في زَبيلِ

صَدَقاتٌ مِنَ المَليكِ عَلى الحَت

فِ جُسومٌ عُرِفنَ بِالتَسبيلِ

لا تُؤَبِّل أَخاكَ يَوماً إِذا ما

تَ فَما كانَ مَوضِعَ التَأبيلِ

وَاِرتَقِب مِن مُؤَذِّنِ القَومِ فَتكاً

فَالنَصارى يَشكونَ فِعلَ الأَبيلِ

وَلِحَبرِ اليَهودِ في دَرسِهِ التَو

راةَ فَنٌّ وَالهَمُّ في التَدبيلِ

رَبَلَتهُ أَسفارُها وَحَمَتهُ

طولَ أَسفارِهِ مِنَ التَربيلِ

حَسَّنَ القَولَ يَبتَغي نَضرَةَ العَي

شِ بِغِشِّ الإِذواءِ وَالتَذبيلِ

فَاِقدُروا مِن بَناتِ ضَأنٍ عَبوراً

سَرَّهُ أَن تَكونَ كَالزَندَبيلِ

وَاِصنَعوا مِن حَلاوَةٍ ذاتِ طيبٍ

لا بِرِطلَي بَغدادَ بَل أَردَبيلِ

وَاِحذَروا أَن تُواكِلوهُ فَما يَأ

مَنُ دَيّانُكُم يَدَ الجَردَبيلِ

إِن تَحُلّوا شاماً فَخَمرُ جِبالٍ

أَو عِراقاً فَالشُربُ مِن نَهرِ بيلِ

وَهيَ رومِيَّةٌ لِزِنجِيَّةِ الأَع

نابِ فيها طَعمٌ مِنَ الزَنجَبيلِ

ذاتُ خَرسٍ تُرَدِّدُ النُطقَ أَخ

رَسَ يَشكو عَلى اللِسانِ الخَبيلِ

قَد أَراكُم تَلَطُّفاً وَهوَ في الغِل

ظَةِ مِن جُرهُمٍ وَآلِ عَبيلِ

مَوعِدٌ بِالإِجرامِ يوعِدُ أُمَّ النَس

لِ فيهِ بِالثُكلِ وَالتَهبيلِ

فَليَحِدهُ عَلى قُرىً حَرَّبَتهُ

كُفرُ توتا مِنهُ وَكُفرُ تَبيلِ

يُطلِقُ الخَمسَ في الحَرامِ وَأَمّا اللَف

ظُ مِنهُ فَدائِمُ التَكبيلِ

كَذِبٌ لا يَزالُ يُطعِمُ خُبزاً

نُصَّ عَن آدَمٍ وَعَن قابيلِ

يَمتَريهِ جَذلانُ مُهتَبِلُ الغِرَّ

ةِ يُبدي حُزناً عَلى هابيلِ

لا تُعَرّي اللَيثَ المَنونُ وَلا الشِب

لَ وَلا المُغفِراتِ في إِشبيلِ

أَنا بِئسَ الإِنسانُ وَالناسُ مِثلي

فَاِعتِبيني إِن شِئتِ أَو فَاِعتَبي لي


سل سبيل الحياة عن سلسبيل - أبو العلاء المعري