الشعر العربي

قصائد بالعربية

سرت بقوام يسرق اللب ناعم

سَرَت بِقَوامٍ يَسرِقُ اللُبَّ ناعِمٍ

إِلى مُدلَجٍ تَلقى البُرى أُختُ مُدلَجِ

وَقَد حارَ هادي الرَكبِ وَاللَيلُ ضارِبٌ

بِأَوراقِهِ وَالصُبحُ لَم يَتَبَلَّجِ

تَكابَدُ خَضراءَ الحَنادِسِ جَونَةً

ذَخيرَتُها مِن بَدرِها نِصفُ دُملُجِ

إِلى أَن بَدا فَجرٌ يُكَشِّفُ نَهجَهُ

لَنا بِلِسانٍ مُفَصِّحٍ غَيرَ لَجلَجِ

وَإِن خَلَجَت عَينٌ لِبَينٍ فَحَسبُها

مِنَ البينِ يَومٌ مِن رَداً مُتَخَلَّجِ

كَفى حَزناً أَنَّ الفَتى بَعدَ سَومِهِ

تَقولُ لَهُ الأَيّامُ في جَدَثٍ لِج

وَكَم وَطِأَت أَقدامُنا في تُرابِها

جَبينَ أَخي كِبرٍ وَهامَةَ أَبلَجِ


سرت بقوام يسرق اللب ناعم - أبو العلاء المعري