الشعر العربي

قصائد بالعربية


دولاتكم شمعات يستضاء بها

دَولاتُكُم شَمَعاتٌ يُستَضاءُ بِها

فَبادِروها إِلى أَن تُطفَأَ الشَمَعُ

وَالنَفسُ تَفنى بِأَنفاسٍ مُكَرَّرَةٍ

وَساطِعُ النارِ تُخبي نورَهُ اللُمَعُ

كَم سامِعِ اللَفظِ قَوّالٌ كَأَنَّهُمُ

تَحتَ البَسيطَةِ ما قالوا وَلا سَمِعوا

وَالعِلمُ يُدرِكُ أَنَّ المَرءَ مُختَلَسٌ

مِنَ الحَياةِ وَلَكِن يَغلِبُ الطَمَعُ

وَقَد سَقَتهُم غَماماتٌ بَكَت زَمَناً

بِلا اِبتِسامٍ فَما جادوا وَلا دَمِعوا

لا تَجمَعوا المالَ وَاِحبوهُ مُوالِيَهُ

فَالمُمسِكونَ تُراثٌ كُلَّ ما جَمَعوا

وَالوَقتُ لِلَّهِ وَالدُنِّيا مُخَلَّفَةٌ

مِنَ بَعدِنا وَتَساوى الهامُ وَالزَمَعُ

وَلَيسَ يَثبُتُ لِلأَيّامِ مِن شَرَفٍ

إِذا تَفاخَرَتِ الآحادُ وَالجُمَعُ

وَرُبَّ أَبيَضٍ كانَ الوَشِيُ مُبتَذَلاً

في صَونِهِ أَكَلَتهُ أَضبُعٌ خُمُعُ


دولاتكم شمعات يستضاء بها - أبو العلاء المعري