الشعر العربي

قصائد بالعربية


دع الناس واصحب وحش بيداء قفرة

دَعِ الناسَ وَاِصحَب وَحِشَ بَيداءَ قِفرَةٍ

فَإِنَّ رِضاهُم غايَةٌ لَيسَ تُدرَكُ

إِذا ذَكَروا المَخلوقَ عابوا وَأَطنَبوا

وَإِن ذَكَروا الخَلّاقَ حابوا وَأَشرَكوا

كُلِفتَ بِدُنياكَ الَّتي هِيَ خُدعَةٌ

وَهَل خُلَّةٌ مِنها أَغَرُّ وَأَفرَكُ

إِذا سَمَحَت عادَت لِما سَمَحَت بِهِ

وَكَم أَذنَبَت وَالذَنبُ بِالرَرضِ يُعرَكُ

وَلَو لَم يَكُن فينا هواها غَريزَةً

لَكانَ إذا جَرَّ المَهالِكَ يُترَكُ

مَتّى أَنا تالي الرَكبِ فَوقَ مَطيَّةٍ

عَلى مَنهَلٍ يُغني عَنِ الماءِ تَبرُكُ

إِذا فاتَكَ الإِثراءُ مِن غَيرِ وَجهِهِ

فَإِنَّ قَليلَ الخَلِّ أَولى وَأَبرَكُ

وَنَحنُ بِعلمِ اللَهِ مِن مُتَحَرِّكٍ

يُرى ساكِناً أَو ساكِنٍ يَتَحَرَّكُ


دع الناس واصحب وحش بيداء قفرة - أبو العلاء المعري