الشعر العربي

قصائد بالعربية

دع آدما لا شفاه الله من هبل

دَع آدَماً لا شَفاهُ اللَهُ مِن هَبَلٍ

يَبكي عَلى نَجلِهِ المَقتولِ هابيلا

فَفي عِقابِ الَّذي أَبداهُ مِن خَطَإٍ

ظَلنا نُمارِسُ مِن سُقمٍ عَقابيلا

وَنَحنُ مِن حَدَثانٍ نَمتَري عَجَباً

وَمَعشَرٌ يَقِفونَ الغَيَّ تَسبيلا

هُمُ الغَرابيبُ مِن إِثمٍ وَإِن أَمِنوا

عَلى سِرارِكَ لَم تُعدَم غَرابيلا

دَهرٌ يَكُرُّ وَيَومٌ ما يَمُرُّ بِنا

إِلّا يَزيدُ بِهِ المَعقولُ تَخبيلا

مِن أَنكَرِ النُكرِ سودانٌ شَرامِحَةٌ

تَكونُ أَبناؤُها بيضاً تَنابيلا

تَنَسَّكَ الأَسَدُ الضِرغامُ وَاِبتَكَرَت

جَآذِرُ العَينِ آساداً رَآبيلا

إِنَّ القِيانَ وَشُربَ الراحِ مَفسَدَةٌ

مِن قَبلِ لَمكٍ وَقَينانٍ وَقابيلا

أَمّا سَرابيلُ دُنياكُم فَضافِيَةٌ

وَما كُسيتُم مِنَ التَقوى سَرابيلا

فَقابَلَ التُربُ سِمطَي لُؤلُؤٍ بِفَمٍ

يَرومُ لِلمومِسِ الغَيداءِ تَقبيلا

وَما وَجَدتُ مَنايا القَومِ مُغفِلَةً

شِبلاً بِغابٍ وَلا غَفراً بِإِشبيلا

أَرى التَطَوُّلَ في الأَقوامِ طالَ بِكُم

إِلى النُجومِ وَإِن كُنتُم حَنابيلا


دع آدما لا شفاه الله من هبل - أبو العلاء المعري