الشعر العربي

قصائد بالعربية

دعي وذري الأقدار تمضي لشأنها

دَعي وَذَري الأَقدارَ تَمضي لِشَأنِها

فَلَم تَحمِ مُلكاً لا دِمَشقُ وَلا مِصرُ

وَلا الحَرَّةُ السَوداءُ حاطَت سِيادَةً

وَلا البَصرَةُ البَيضاءُ حَصَّنَها البِصرُ

تَرومُ قِياساً لِلحَوادِثِ ضِلَّةً

وَتِلكَ أُصولٌ لَيسَ يَجمَعُها حَصرُ

وَعِندَ ضِياءِ الفَجرِ صُلِّيَتِ الضُحى

وَعِندَ غُروبِ الشَمسِ صُلِّيَتِ العَصرُ

وَما يَجمُلُ التَقصيرُ في كُلِّ مَوطِنٍ

وَلا كُلُّ مَفروضِ الصَلاةِ لَهُ قَصرُ

إِذا لَم يَكُن بُدٌّ مِنَ المَوتِ فاِلقَهُ

أَفُضَّ بِهِ الفَودانِ أَم فُرِيَ الخَصرُ

عَلِيٌّ مَضى مِن بَعدِ نَصرٍ وَعِزَّةٍ

وَحَمزَةُ أَودى قَبلَ أَن يُنزَلَ النَصرُ

وَإِنّي أَرى ذُرَيَّةَ الشَيخِ آدَمٍ

قَديماً عَلَيهِم بِالرَدى أُخِذَ الإِصرُ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

دعي وذري الأقدار تمضي لشأنها - أبو العلاء المعري