الشعر العربي

قصائد بالعربية

حيران أنت فأي الناس تتبع

حَيرانُ أَنتَ فَأَيَّ الناسِ تَتَّبِعُ

تَجري الحُظوظُ وَكُلٌّ جاهِلٌ طَبِعُ

وَالأُمُّ بِالسُدسِ عادَت وَهيَ أَرأَفُ

مِن بِنتٍ لَها النِصفُ أَو عِرسٍ لَها الرُبعُ

وَالحَتفُ كَالثائِرِ العادي يُصَرِّعُنا

وَالأَرضُ تَأكُلُ هَلّا تَكتَفي الضَبُعُ

أَمّا دَعاويكَ فَهِيَ الآنَ مُضحِكَةٌ

وَما لِنَفسِكَ مِن أَطماعِها شِبَعُ

يا فاسِقاً يَتَراءى أَنَّهُ مَلَكٌ

وَفارَةً عِندَ قَومٍ أَنَّها سَبُعُ

ما أَشبَهَ الناسَ بِالأَنعامِ ضَمَّهُمُ

إِلى البَسيطَةِ مُصطافٌ وَمُرتَبَعُ

إِن لَم تَكُن فَحلَ إِبلٍ كُنتَ مُشبِهَهُ

أَعراسُكَ الذَودُ عُدَّت وَاِبنُكَ الرُبعُ


حيران أنت فأي الناس تتبع - أبو العلاء المعري