الشعر العربي

قصائد بالعربية

تقنع من الدنيا بلمح فإنها

تَقَنَّع مِنَ الدُنيا بِلَمحٍ فَإِنَّها

لَدى كُلِّ زَوجٍ حائِضٌ ما لَها طُهرُ

مَتى ما تُطَلِّق تُعطِ مَهراً وَإِن تَزِد

فَنَفسُكَ بَعدَ الدَينِ وَالراحَةِ المَهرُ

وَلم تَرَ بَطنَ الأَرضِ يُلقي لِظَهرِها

رِجالاً كَما يُلقى إِلى بَطنِها الظَهرُ

بَنو الشَرخِ زادوا عَن بَني الشَيخِ قوَّةٌ

وَيَضعُفُ عَن ضُعفٍ بِقارِحِهِ المُهرُ

إِذا ما جَرَينا وَالَّذينَ تَقَدَّموا

مَضوا وَتَرامى في جَوانِحِنا البُهرُ

تَمَتَّعَ أَبكارُ الزَمانِ بِأَيدِهِ

وَجِئنا بِوَهنٍ بَعدَما خَرِفَ الدَهرُ

فَلَيتَ الفَتى كَالبَدرِ جُدِّدَ عُمرُهُ

يَعودُ هِلالاً كُلَّما فَنِيَ الشَهرُ


تقنع من الدنيا بلمح فإنها - أبو العلاء المعري