الشعر العربي

قصائد بالعربية

تشاد المغاني والقبور دوارس

تُشادُ المَغاني وَالقُبورُ دَوارِسُ

وَلا يَمنَعُ المَطروقَ بابٌ وَحارِسُ

يَقولونَ إِنَّ الدينَ يُنسَخُ مِثلَ ما

تَوَلَّت بِإِقبالِ الحَنيفَةِ فارِسُ

وَمَهما يَكُن فَاللَهُ لَيسَ بِزائِلٍ

وَيَجني الفَتى مِن بَعدُ ماهُوَ غارِسُ

أَرى مَقِرّاً في آخَرِ العَيشِ كائِناً

نَسيتَ لَهُ ما أَطعَمَتكَ الجَوارِسُ

أَيا قَيلُ إِنَّ النارَ صالٍ بِحَرِّها

مُقيمُ صَلاةٍ وَالمُهَنَّدُ وارِسُ

وَبِالرَملَةِ الشَعثاءِ شَيبٌ وَوِلدَةٌ

أَصابَهُمُ مِمّا جَنَيتَ الدَهارِسُ

فَأَبعِد مِنَ الصَفراءِ وَاليَومُ واقِدٌ

وَأَدنِ مِنَ الشَقراءِ وَاللَيلُ قارِسُ

وَقَد ظَهَرَت أَملاكُ مِصرَ عَلَيهُمُ

فَهَل مارَسَت مِن ظُلمِها ما تُمارِسُ

وَأَحسَنُ مِنكُم في الرَعيَّةِ سيرَةً

طُغُجُّ بنُ جُفٍّ حينَ قامَ وَبارِسُ

وَبِالحَظِّ يُدعى تابِعُ القَومِ سَيِّداً

وَتَأكُلُ آسادَ العَرينِ الهَجارِسُ

تُقيمُ عَلى الدَهرِ الفَوارِسُ في الدُجى

وَتَرحَلُ مِن فَوقِ الجِيادِ الفَوارِسُ


تشاد المغاني والقبور دوارس - أبو العلاء المعري