الشعر العربي

قصائد بالعربية

إصبر فمن حيث أهين الحصى

إِصبِر فَمِن حَيثُ أُهينَ الحَصى

يُكرَمُ في أَدراجِهِ الدُرُّ

نَحنُ عَبيدُ اللَهِ في أَرضِهِ

وَأَعوَزَ المُستَعبَدَ الحُرُّ

بِفَضلِ مَولانا وَإِحسانِهِ

يُماطُ عَنّا البُؤسُ وَالضُرُّ

أَما يَرى الإِنسانُ في نَفسِهِ

آياتِ رَبٍّ كُلُّها غُرُّ

في فَمِهِ عَذبٌ وَفي عَينِهِ

مِلحٌ وَفي مَسمَعِهِ مُرُّ

يَكُرُّ مَوتانا إِلى الحَشرِ إِن

قالَ لَهُم بارِئِهِم كُرّوا

يَخلُفُ مِنّا آخِرٌ أَوَّلاً

كَأَنَّنا السُنبُلُ وَالبُرُّ

وَالمُدُّ يَكفيكَ وَلَكِنَّ في

طَبعِكَ أَن يُدَّخَرَ الكُرَّ

بَنَوكِ يا دُنيا عَلى غِرَّةٍ

لَو لَم يُغَرّوا بِكِ ما سُرّوا

وَهيَ المَقاديرُ فَذا حَتفُهُ

قَيظٌ وَذا ميتَتُهُ قُرُّ


إصبر فمن حيث أهين الحصى - أبو العلاء المعري