الشعر العربي

قصائد بالعربية

إركع لربك في نهارك واسجد

إِركَع لِرَبِّكَ في نَهارِكَ وَاِسجُدِ

وَمَتى أَطَقتَ تَهَجُّداً فَتَهَجَّدِ

وَإِذا غَلا البُرُّ النَقِيُّ فَشارِكِ ال

فَرَسَ الكَريمَ وَساوِ طِرفَكَ تَمجُدِ

وَاِجعَل لِنَفسِكَ مِن سَليطِ ضِيائِها

أُدماً وَنَزرَ حَلاوَةٍ مِن عُنجُدِ

وَاِرسُم بِفَخّارِ شَرابَكَ لاتُرِد

قَدَحَ اللُجَينِ وَلا إِناءَ العَسجَدِ

يَكفيكَ صَيفَكَ مِن ثِيابِكَ ساتِرٌ

وَإِذا شَتَوتَ فَقِطعَةٌ مِن بُرجُدِ

أَنهاكَ أَن تَلِيَ الحُكومَةَ أَو تَرى

حِلفَ الخَطابَةِ أَو إِمامَ المَسجِدِ

وَذَرِ الإِمارَةَ وَاِتِّخاذَكَ دِرَّةً

في المِصرِ يَحسَبُها حُسامَ المُنجِدِ

تِلكَ الأُمورُ كَرِهتُها لِأَقارِبٍ

وَأَصادِقٍ فَابخَل بِنَفسِكَ أَو جُدِ

وَلَقَد وَجَدتُ وَلاءَ قَومٍ سُبَّةً

فَاِصرِف وَلاءَكَ لِلقَديمِ الموجِدِ

وَلِتَحلَ عِرسُكَ بِالتُقى فَنِظامُهُ

أَسنى لَها مِن لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ

كُلٌّ يَسبَحُ فَاِفهَمِ التَقديسَ في

صَوتِ الغُرابِ وَفي صُياحِ الجُدجُدِ

وَاِنزِل بِعِرضِكَ في أَعَزِّ مَحَلَّةٍ

فَالغَورُ لَيسَ بِمَوطِنٍ لِلمُنجِدِ


إركع لربك في نهارك واسجد - أبو العلاء المعري