الشعر العربي

قصائد بالعربية

إرجع إلى السن فانظر ما تقادمها

إِرجَع إِلى السِنِّ فَاِنظُر ما تَقادُمُها

فَاِحكُم عَلَيهِ وَلا تَحكُم عَلى الشَعَرِ

فَكَم ثَلاثينَ حَولاً شَيَّبَت وَمَضَت

سُتّونَ وَالشَيبُ فيها غَيرُ مُستَعَرِ

وَلَيسَ ذَلِكَ إِلّا صِبغَةٌ جُعِلَت

طَبعاً وَإِن قيلَ شابَ الرَأسُ لِلذُعُرِ

تَمضي الحَياةُ وَما لي إِثرَها أَسَفٌ

وَدَدتُ أَنَّ مُعيرَ العَيشِ لَم يُعِرِ

وَالمَوتُ يَسلِبُ ما في الأَنفِ مِن شَمَمٍ

تَحتَ التُرابِ وَما في الخَدِّ مِن صَعَرِ

أَرى فِراري مِنَ المِقدارِ سَيِّئَةً

لَو تَعلَمُ الخَيلُ عِلمي فيهِ لَم تُعَرِ

وَلا أَلومُ أَخا الإِلحادِ بَل رَجُلاً

يَخشى السَعيرَ وَما يَنفَكُّ في سُعَرِ


إرجع إلى السن فانظر ما تقادمها - أبو العلاء المعري