الشعر العربي

قصائد بالعربية


إذا وفت لتجار الهند فائدة

إِذا وَفَت لِتِجارِ الهِندِ فائِدَةٌ

فَاِجعَل مَعَ اللَهِ في دُنياكَ مُتَّجَرا

وَدينُ مَكَّةَ طاوَعنا أَإِمَّتَهُ

عَصراً فَما بالُ دينٍ جاءَ مِن هَجَرا

وَالسَعدُ يُدرِكُ أَقواماً فَيَرفَعُهُم

وَقَد يَنالُ إِلى أَن يُعبَدَ الحَجَرا

وَشَرَّفَت ذاتَ أَنواطٍ قَبائِلُها

وَلَم تُبايِن عَلى عِلّاتِها الشَجَرا

فَاِترُك ثَعالِبَ إِنسٍ في مَنازِلِها

وَدَع ثَعالِبَ وَحشٍ تَسكُنُ الوُجُرا

وَما ثَعالِبُ في قَيسٍ وَلا يَمنٍ

إِلّا ثَعالِبُ دُجنٌ تَنفُضُ الوَبَرا

أَتَزجُرونَ أَميراً أَن يُكَلِّفَكُم

ضَيماً فَيُحمَدَ غِبَّ الشَأنِ مَن زَجَرا

قَد كانَ يُحسِنُ في داجي شَبيبَتِهِ

حَتّى إِذا لاحَ فَجراً شَيبُهُ فَجَرا

فَإِنَّ عِلباءً المَدعوَّ في أَسَدٍ

ساقَ الحِمامَ فَأَسقى ماءَهُ حُجُرا

كادَ العَذابُ مِنَ الخَضراءِ يُمطِرُنا

وَكادَت الأَرضُ تَرغو تَحتَنا ضَجَرا

إِن صَحَّ جِسمٌ فَإِنَّ الدينَ مُنتَكِسٌ

تَظُنُّهُ كُلَّ حينٍ مُدنَفاً هَجَرا


إذا وفت لتجار الهند فائدة - أبو العلاء المعري